عمليات أمنية بسوريا: استهداف مسيرات بحلب واعتقال داعشي بدمشق
القوات السورية تستهدف مصادر إطلاق الطائرات المسيرة شمال البلاد
أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ قواتها عمليات عسكرية دقيقة استهدفت من خلالها مصادر إطلاق الطائرات المسيرة في ريف حلب الشرقي، وذلك رداً على هجمات شنتها جماعات مسلحة وأسفرت عن وقوع إصابات. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن الوحدات العسكرية المختصة قامت بتحديد مواقع إطلاق الطائرات المسيرة بدقة في محيط منطقة دير حافر، ووجهت ضربات مركزة أدت إلى تدميرها.
وأوضحت الوزارة أن الهجمات التي سبقت الرد العسكري تسببت في إصابة أكثر من ستة أشخاص، من بينهم مدنيون وعناصر من الشرطة العسكرية، مما استدعى رداً حاسماً لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
سياق الصراع في الشمال السوري
تأتي هذه العملية في سياق الصراع الممتد في شمال سوريا، حيث تشهد مناطق خفض التصعيد، خاصة في محيط إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية، خروقات متكررة للهدنة. وقد أصبحت الطائرات المسيرة (الدرونز) سلاحاً شائع الاستخدام من قبل مختلف الفصائل المسلحة، نظراً لتكلفتها المنخفضة وقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة أو عمليات استطلاع خلف خطوط العدو. وتستهدف هذه الهجمات بشكل متكرر مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري وقواعد حلفائه، بالإضافة إلى مناطق سكنية، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار حالة عدم الاستقرار.
أهمية العملية وتأثيرها
تكتسب عملية استهداف مصادر إطلاق المسيرات أهمية استراتيجية، حيث تعكس سعي القوات الحكومية لتحييد هذا التهديد الجوي المستمر وتأمين المناطق الخاضعة لسيطرتها. وعلى الصعيد الإقليمي، تُظهر هذه التطورات استمرار هشاشة اتفاقيات وقف إطلاق النار التي ترعاها أطراف دولية، وتؤكد أن الحل العسكري لا يزال مطروحاً بقوة لدى أطراف النزاع. إن استمرار هذه الدورة من الهجمات والردود يهدد بتصعيد أوسع قد يجر أطرافاً إقليمية ودولية أخرى إلى المواجهة.
تفكيك خلية إرهابية لداعش في ريف دمشق
وفي تطور أمني موازٍ يسلط الضوء على التحديات الأمنية الداخلية، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على عنصر ينتمي لتنظيم داعش الإرهابي في ريف دمشق. وجرت العملية الأمنية في بلدة العادلية بمنطقة الكسوة جنوب العاصمة، وأسفرت عن تفكيك خلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية.
وأفادت الوزارة بأن العملية تمت بالتنسيق بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، حيث تم ضبط حزام ناسف، وكواتم صوت، وعدد من القنابل اليدوية، وسلاح ناري وذخائر كانت معدة لتنفيذ عمليات اغتيال وزعزعة الأمن. كما عُثر بحوزة الموقوف على حاسوب محمول ومواد رقمية تحتوي على أدلة تثبت تورطه في التخطيط لأعمال إرهابية. وقد تمت إحالته إلى إدارة مكافحة الإرهاب لمتابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويؤكد هذا الحادث أنه على الرغم من هزيمة تنظيم داعش جغرافياً في سوريا عام 2019، إلا أن تهديده لم ينتهِ، حيث لا يزال يعتمد على تكتيك الخلايا النائمة لتنفيذ هجمات مباغتة، مما يشكل تحدياً أمنياً مستمراً للسلطات السورية في المناطق التي استعادت السيطرة عليها.




