أخبار العالم

ترامب يهدد بفرض رسوم 25% على منتجات كوريا الجنوبية

ترامب يعلن تصعيداً تجارياً ضد حليف رئيسي

في خطوة قد تشعل فتيل توتر تجاري جديد، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على مجموعة واسعة من السلع المستوردة من كوريا الجنوبية. جاء هذا الإعلان عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال”، حيث انتقد ترامب بشدة ما وصفه بـ “عدم التزام” سول باتفاقية تجارية تاريخية بين البلدين، مهدداً بإجراءات اقتصادية عقابية قد تؤثر على العلاقات بين الحليفين الاستراتيجيين.

خلفية القرار وسياق “أمريكا أولاً”

تأتي هذه التهديدات في سياق سياسة “أمريكا أولاً” التي تبناها ترامب خلال فترة رئاسته، والتي ركزت على إعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية الدولية بهدف تقليص العجز التجاري الأمريكي. وتعتبر اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية (KORUS)، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2012، محوراً رئيسياً لهذه السياسة. لطالما وصف ترامب هذه الاتفاقية بأنها “صفقة مروعة” تسببت في فقدان وظائف أمريكية، مما دفعه إلى الضغط من أجل إعادة التفاوض عليها في عام 2018. ورغم التوصل إلى تعديلات حينها، يبدو أن ترامب يرى أن الجانب الكوري لم يفِ بالتزاماته بالكامل.

تفاصيل الإعلان والقطاعات المستهدفة

وفقاً لمنشور ترامب، فإن الرسوم الجديدة ستطال قطاعات حيوية في الاقتصاد الكوري الجنوبي. وكتب قائلاً: “بما أن البرلمان الكوري لم يُفعّل اتفاقيتنا التجارية التاريخية، وذلك من صلاحياته، فإنني أُعلن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية، وكل الرسوم الجمركية المتبادلة الأخرى، من 15% إلى 25%”. ويشير هذا التصريح إلى استهداف مباشر لصادرات كوريا الجنوبية الرئيسية، وعلى رأسها صناعة السيارات التي تمثلها شركات عملاقة مثل هيونداي وكيا، بالإضافة إلى قطاعات أخرى مهمة كالأدوية والمنتجات الخشبية.

التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد العالمي والتحالفات

من المتوقع أن يكون لهذه الخطوة، في حال تنفيذها، تداعيات اقتصادية كبيرة على كلا البلدين. بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على التصدير، فإن فرض رسوم بنسبة 25% قد يضر بقدرتها التنافسية في السوق الأمريكية، مما يؤثر سلباً على أرباح الشركات ونمو الناتج المحلي الإجمالي. أما في الولايات المتحدة، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السيارات والسلع الأخرى للمستهلكين. على الصعيد الجيوسياسي، قد يؤدي هذا التوتر التجاري إلى تعقيد التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وسول، وهو تحالف حيوي لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة شرق آسيا، خاصة فيما يتعلق بكوريا الشمالية. وتترقب الأسواق العالمية والدوائر السياسية في سول رد الفعل الرسمي من الحكومة الكورية الجنوبية وكيفية تعاملها مع هذا التصعيد المحتمل.

زر الذهاب إلى الأعلى