من هو رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم؟ ترامب يحسم قراره
ترقب في الأسواق العالمية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيكشف عن اسم مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تحبس أنفاس الأسواق المالية العالمية نظراً للتأثير الهائل لهذا المنصب على الاقتصادين الأمريكي والعالمي. وصرح ترامب قائلاً: “في وقت ما الأسبوع المقبل.. سنعلن عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي”، مضيفاً أنه “سيكون شخصاً سيبلي بلاءً حسناً بحسب اعتقادي”. وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات متكررة من الرئيس للسياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي، حيث جدد وصفه لأسعار الفائدة بأنها “مرتفعة جداً، وبطريقة غير مقبولة”، مما يعكس رغبته في فرض سياسة نقدية أكثر تساهلاً لتحفيز النمو الاقتصادي.
ما هو دور الاحتياطي الفيدرالي وأهميته؟
يُعد الاحتياطي الفيدرالي، الذي تأسس عام 1913، البنك المركزي للولايات المتحدة الأمريكية، ويقع على عاتقه مسؤولية مزدوجة تتمثل في تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار ومكافحة التضخم. ولتحقيق هذه الأهداف، يستخدم الفيدرالي أدوات السياسة النقدية، وأهمها تحديد سعر الفائدة الرئيسي الذي يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض للشركات والأفراد، وبالتالي على وتيرة النشاط الاقتصادي. تاريخياً، يتمتع الاحتياطي الفيدرالي باستقلالية عن السلطة السياسية لضمان اتخاذ قراراته بناءً على معطيات اقتصادية بحتة بعيداً عن الضغوط الانتخابية قصيرة المدى، وهو المبدأ الذي غالباً ما كان موضع خلاف خلال إدارة ترامب.
التأثير العالمي لقرار الرئيس
لا يقتصر تأثير قرار تعيين رئيس الاحتياطي الفيدرالي على الولايات المتحدة وحدها، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره. ونظراً لكون الدولار الأمريكي هو عملة الاحتياط الأولى في العالم، فإن أي تغيير في أسعار الفائدة الأمريكية يؤدي إلى تحركات واسعة في رؤوس الأموال العالمية. فعلى سبيل المثال، يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى جذب الاستثمارات إلى الولايات المتحدة، مما قد يتسبب في خروج الأموال من الأسواق الناشئة وزيادة تكلفة ديونها المقومة بالدولار. لذلك، يراقب المستثمرون وصناع السياسات في جميع أنحاء العالم هذا التعيين عن كثب، حيث إن هوية الرئيس القادم للفيدرالي وتوجهاته المستقبلية (سواء كانت تميل إلى تشديد السياسة النقدية أو تيسيرها) سترسم ملامح المشهد الاقتصادي العالمي للسنوات الأربع القادمة.


