رياضة

الاتحاد الإماراتي يطالب بإعادة مباراة آسيوية بسبب VAR

يفتح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم (الخميس) ملف الشكوى الرسمية المقدمة من الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية المثيرة للجدل التي صاحبت مواجهة الفريق الإماراتي أمام ماتشييدا زيلفيا الياباني ضمن دور نصف النهائي من دوري أبطال آسيا، والتي أقيمت بتاريخ 21 أبريل 2026. ومن المتوقع أن يستمع الاتحاد الآسيوي لتسجيلات الاتصال الصوتي بين حكم المباراة وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لاتخاذ القرار المناسب حيال هذه الشكوى التي قد تحمل تداعيات كبيرة.

وقد أكد الاتحاد الإماراتي تأييده الكامل للاحتجاج المقدم من نادي شباب الأهلي، مشيراً إلى أن قرار الحكم بإلغاء هدف للفريق يمثل تطبيقاً خاطئاً لقوانين اللعبة الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، وتحديداً القانون رقم (3) الذي ينظم التعامل مع وجود شخص إضافي داخل أرضية الملعب، والذي لا يجيز إلغاء الهدف في مثل هذه الحالات. هذا الخطأ التحكيمي، بحسب الشكوى، لم يكن مجرد تقدير خاطئ، بل تجاوزاً لصلاحيات الحكم وخرقاً لبروتوكولات تقنية الفيديو المساعد.

وأوضح الاتحاد الإماراتي أن القرار التحكيمي يمثل، وفق ما ورد في الاعتراض، انتهاكاً لمبدأ الشرعية وتجاوزاً لصلاحيات الحكم، إلى جانب خرق بروتوكولات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). فقد أظهرت الوقائع استئناف اللعب بشكل طبيعي بعد إجراء التبديل، وتم تسجيل الهدف دون تدخل من أي طرف غير مصرح له، قبل أن يتم إلغاؤه لاحقاً عبر تدخل تقنية الفيديو. هذا التسلسل يؤكد أن قرار الإلغاء لم يستند إلى تقييم ميداني دقيق، بل إلى تفسير قانوني خاطئ، مما يندرج ضمن نطاق الخطأ الفني المؤثر في نتيجة المباراة.

تُعد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) إحدى أبرز التطورات في عالم كرة القدم الحديثة، حيث تم إدخالها بهدف تقليل الأخطاء التحكيمية الفادحة وضمان عدالة أكبر في المباريات الحاسمة. منذ اعتمادها رسمياً من قبل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) في عام 2018، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من البطولات الكبرى حول العالم، بما في ذلك دوري أبطال آسيا. ورغم فوائدها في تصحيح الأخطاء الواضحة، إلا أنها لا تزال تثير الجدل أحياناً بسبب تفسير القوانين وتطبيق البروتوكولات، مما يؤكد أهمية التدريب المستمر للحكام وتوحيد معايير الاستخدام.

يُعتبر دوري أبطال آسيا القمة الكروية للأندية في القارة، حيث يجمع أفضل الفرق للتنافس على لقب البطولة الأغلى. لا تقتصر أهمية هذه البطولة على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية ومعنوية كبيرة. الفوز باللقب يمنح النادي الفائز مكانة مرموقة على الساحة القارية والدولية، بالإضافة إلى مكافآت مالية ضخمة وفرصة للمشاركة في كأس العالم للأندية. لذا، فإن أي خطأ تحكيمي في مراحل متقدمة مثل نصف النهائي يمكن أن يكون له تأثير مدمر على طموحات الأندية وجماهيرها، ويؤثر على الاستثمارات الكبيرة التي تضخها الأندية والاتحادات في تطوير كرة القدم.

وقد أعرب الاتحاد الإماراتي عن قلقه البالغ حيال مستوى الطاقم التحكيمي وآليات اختياره لمباراة بهذه الأهمية، لافتاً إلى أن حكم اللقاء كان يعمل في الأصل ضمن طاقم تقنية الفيديو، مما يثير تساؤلات حول معايير التعيين وجاهزية الحكام لإدارة المواجهات الحاسمة في البطولات القارية. وأشار الاتحاد إلى أن مثل هذه الأخطاء قد تؤثر سلباً على مصداقية المنافسات، وقد تلحق أضراراً رياضية ومالية بالأندية المشاركة، مؤكداً على أهمية مراجعة شاملة للإجراءات التحكيمية.

وطالب الاتحاد الإماراتي لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي بقبول الاحتجاج، والتأكيد على وقوع خطأ فني في تطبيق القانون، واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة. وتشمل هذه الإجراءات إمكانية إعادة المباراة، إلى جانب مراجعة أداء الحكام وآليات تدخل تقنية الفيديو، وإعادة النظر في سياسات تعيين الحكام للمباريات المصيرية. هذه المطالب تعكس حرص الاتحاد على ضمان العدالة والشفافية في البطولات الآسيوية، والحفاظ على سمعة كرة القدم في القارة.

زر الذهاب إلى الأعلى