أخبار إقليمية

الأحزاب اليمنية تدعم مجلس القيادة وتدعو لبسط سلطة الدولة

دعم واسع لقرارات مجلس القيادة الرئاسي

في خطوة تعكس إجماعاً سياسياً لافتاً، أصدرت مجموعة واسعة من الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية بياناً مشتركاً، أعلنت فيه عن دعمها الكامل لقرار مجلس القيادة الرئاسي القاضي بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته للتحقيق. واعتبر البيان هذه القرارات “سيادية ومسؤولة”، مؤكداً أنها تأتي كاستجابة ضرورية لمتطلبات المرحلة الحرجة التي يمر بها اليمن.

السياق العام والخلفية التاريخية

يأتي هذا التطور في سياق المشهد اليمني المعقد الذي تشكل منذ اندلاع الحرب في عام 2014. تأسس مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 برعاية سعودية إماراتية، بهدف توحيد الصفوف المناهضة لجماعة الحوثي ودمج مختلف القوى تحت مظلة شرعية واحدة. وقد ضم المجلس في عضويته شخصيات تمثل مكونات سياسية وعسكرية متنوعة، من بينها عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن. شكل وجود الزبيدي في المجلس محاولة لتحقيق توازن سياسي دقيق، إلا أنه كان مصدراً للتوترات بسبب تضارب أجندة المجلس الانتقالي مع هدف الحكومة الشرعية المتمثل في الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية.

أهمية بسط سلطة الدولة وتوحيد المؤسسات

شدد البيان على أن “بسط سلطات الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية وتعزيز دور مؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية يعد واجباً دستورياً وأولوية وطنية لا تحتمل التأجيل”. وتعكس هذه الدعوة القلق المتزايد من استمرار وجود تشكيلات عسكرية خارج سيطرة الدولة، مما يعيق جهود تحقيق الاستقرار ويضعف الموقف التفاوضي للشرعية. وفي هذا الإطار، أشاد البيان بالدور الذي تلعبه “قوات درع الوطن”، معتبراً إياها “ركيزة مؤسسية في مسار إعادة بناء وتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية” تحت قيادة موحدة.

التأثير المتوقع وأهمية الاصطفاف الوطني

إن هذا الإجماع الحزبي على دعم قرارات المجلس الرئاسي يحمل دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، يمثل رسالة قوية بضرورة إنهاء حالة الانقسام داخل معسكر الشرعية والالتفاف حول قيادة موحدة. ودعت الأحزاب الموقعة كافة القوى الوطنية إلى “تغليب المصلحة العامة والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة وقيادتها الشرعية”، والابتعاد عن أي ممارسات تهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية. إقليمياً، ثمّن البيان “الدور الأخوي المسؤول للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية”، مؤكداً على أهمية مساندته المستمرة للشرعية اليمنية وجهوده في تثبيت الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة. ويؤكد الموقعون على أن سيادة القانون هي الضامن الحقيقي للأمن، وأن أي شراكة سياسية مستقبلية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر “شرعية متماسكة وموحدة”.

وقد وقع على البيان طيف واسع من القوى السياسية، أبرزها المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والائتلاف الوطني الجنوبي، وحزب الرشاد اليمني، مما يمنح هذه الخطوة زخماً سياسياً كبيراً.

زر الذهاب إلى الأعلى