رياضة

القنصل الفرنسي: الدوري السعودي موطن نجوم العالم ومتعة كرة القدم

أشاد القنصل الفرنسي العام في جدة، محمد نهاض، بالتطور الهائل الذي تشهده كرة القدم السعودية، مؤكداً أن دوري روشن أصبح محط أنظار العالم وموطناً لنجوم كرة القدم العالميين، وذلك بفضل البنية التحتية الرائعة والملاعب ذات الطراز العالمي التي تتمتع بها المملكة.

وفي حوار خاص مع «عكاظ»، أوضح نهاض أن ردود الأفعال في أوروبا، وفرنسا على وجه الخصوص، كانت إيجابية للغاية بعد استقطاب نجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما ونيمار. وقال: “الدوري السعودي أصبح مُشاهداً في فرنسا ويلاقي إقبالاً كبيراً. لذلك لا نندهش عندما نرى قميص الاتحاد أو غيره في شوارع باريس”، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام يعكس القيمة والمكانة العالمية التي اكتسبتها المسابقة.

خلفية التحول: رؤية 2030 ومشروع رياضي طموح

لم يأتِ هذا التحول من فراغ، بل هو جزء لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة ووضع المملكة كمركز عالمي للرياضة والترفيه. وقد لعب صندوق الاستثمارات العامة دوراً محورياً في هذه النهضة من خلال الاستحواذ على أندية كبرى، مما أتاح لها القدرة المالية على استقطاب أفضل المواهب العالمية. هذا المشروع الاستراتيجي لا يهدف فقط إلى رفع المستوى الفني للدوري، بل يسعى أيضاً إلى إلهام جيل جديد من اللاعبين السعوديين وزيادة الشغف الشعبي بالرياضة.

تأثير عالمي وبصمة فرنسية واضحة

أكد القنصل الفرنسي على أهمية وجود ما يقارب 16 لاعباً فرنسياً في الدوري، يتقدمهم النجمان كريم بنزيما ونغولو كانتي، معتبراً إياهم “سفراء لفرنسا” وشكلوا إضافة مميزة للمسابقة. وأضاف: “نفتخر دائماً بوجود لاعبين فرنسيين هنا في بلد صديق مثل السعودية وندعمهم بكل ما نستطيع”. هذا الحضور الفرنسي يعزز الروابط الرياضية والثقافية بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلي.

بنية تحتية عالمية واستضافة مونديال 2034

بحكم تواجده في المملكة لتسع سنوات، شهد نهاض بنفسه التطور المذهل في البنية التحتية. وقال: “البنية التحتية رائعة والملاعب في السعودية على طراز عالمي، حتى أرضية الملعب دائماً تكون ممتازة رغم صعوبة الظروف الجوية”. وأشار إلى أن نجاح المملكة في استضافة بطولات عالمية كبرى مثل رالي داكار، وفورمولا 1، وكأس العالم للأندية 2023، هو شهادة على قدراتها التنظيمية الهائلة، وهو ما كان سبباً رئيسياً في فوزها باستضافة كأس العالم 2034، وهو حدث تاريخي سيضع المملكة في قلب المشهد الرياضي العالمي.

دوري تنافسي وليس للمتقاعدين

رفض نهاض الفكرة القائلة بأن الدوري السعودي هو “دوري للمتقاعدين”، مؤكداً أن هذا الوصف “غير صحيح ولا ينطبق على دوري روشن الذي يشهد تنافسية عالية جداً”. وأوضح أن وجود لاعبين من مختلف الأعمار، من النجوم المخضرمين إلى المواهب الشابة، يخلق مزيجاً فريداً يرفع من مستوى وجودة المنافسة، ويجعل الدوري السعودي وجهة جاذبة للاعبين في أوج عطائهم.

وختم القنصل حواره بالتأكيد على أن السعودية تمتلك كل المقومات لصناعة دوري من بين الأقوى عالمياً، مستشهداً بتاريخها الكروي العريق، منذ المشاركة التاريخية في مونديال 1994 وحتى الفوز المدوي على الأرجنتين في مونديال 2022، بالإضافة إلى امتلاكها شعباً شغوفاً بكرة القدم.

زر الذهاب إلى الأعلى