انتخابات اليابان: الناخبون يقررون مصير حكومة كيشيدا

يتوجه الناخبون اليابانيون اليوم إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية مبكرة، تُعد اختباراً حاسماً لرئيس الوزراء الجديد فوميو كيشيدا وحزبه الليبرالي الديمقراطي الحاكم. ويسعى كيشيدا، الذي تولى منصبه قبل فترة وجيزة، للحصول على تفويض شعبي واضح لسياساته التي تهدف إلى إنعاش ثالث أكبر اقتصاد في العالم ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
خلفية الانتخابات المبكرة وسياقها السياسي
تأتي هذه الانتخابات في أعقاب فترة من عدم الاستقرار السياسي النسبي، حيث شهدت اليابان تعاقب عدة رؤساء وزراء في فترة قصيرة. وقد دعا كيشيدا إلى هذه الانتخابات المبكرة بعد فترة وجيزة من توليه قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي خلفًا ليوشيهيدي سوجا، الذي تراجعت شعبيته بسبب طريقة تعامله مع جائحة فيروس كورونا وإصراره على إقامة أولمبياد طوكيو. ويهدف كيشيدا من خلال هذه الخطوة إلى ترسيخ سلطته وتأمين أغلبية برلمانية مريحة تتيح له تنفيذ أجندته الطموحة، وتجنب مصير أسلافه الذين أمضوا فترات قصيرة في المنصب.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكتسب هذه الانتخابات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يترقب اليابانيون خطط كيشيدا الاقتصادية المعروفة باسم “الرأسمالية الجديدة”، والتي تعد بتوزيع أكثر عدالة للثروة وتقليص الفجوة بين الأغنياء والفقراء، في تحول عن سياسات “آبينوميكس” التي هيمنت على العقد الماضي. كما تشكل استجابة الحكومة لجائحة كوفيد-19 والتعافي الاقتصادي منها محوراً رئيسياً في قرار الناخبين.
أما على الصعيد الدولي، فإن نتيجة الانتخابات ستحدد مسار السياسة الخارجية اليابانية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وتتعهد حكومة كيشيدا بزيادة الإنفاق الدفاعي لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد والتهديدات الصاروخية من كوريا الشمالية، مع تعزيز التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع، بحسب استطلاعات الرأي، أن يحتفظ الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه في الائتلاف حزب “كوميتو” بالأغلبية في مجلس النواب المكون من 465 مقعدًا، مما سيمنح كيشيدا تفويضًا قويًا لمواصلة سياساته. ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ عمليات فرز الأصوات مباشرة بعد ذلك.




