تعليم جدة: تكريم 97 مدرسة متميزة ودورها في رؤية 2030

في مشهد يعكس التزام المملكة العربية السعودية بالارتقاء بالقطاع التعليمي، وتحديداً في محافظة جدة التي تعد مركزاً حضارياً واقتصادياً رائداً، شهدت الأوساط التعليمية احتفالاً مهماً يجسد الريادة والجودة. فقد كرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، بمكتبه، مدارس تعليم جدة التي حققت التميز المدرسي لعام 2025. جاء هذا التكريم بحضور سعادة مدير عام التعليم بمحافظة جدة، الأستاذة منال بنت مبارك اللهيبي، وعدد من القيادات التربوية ومديري ومديرات المدارس المتميزة، في إشارة واضحة إلى الدعم اللامحدود الذي يحظى به التعليم من القيادة الرشيدة.
تولي المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، أهمية قصوى للتعليم باعتباره الركيزة الأساسية للتقدم والازدهار. وقد شهدت جدة، بفضل موقعها الاستراتيجي وتاريخها العريق كبوابة للحرمين الشريفين ومركز تجاري وثقافي، تطوراً تعليمياً ملحوظاً على مر العقود. اليوم، ومع إطلاق رؤية المملكة 2030 الطموحة، أصبح تطوير رأس المال البشري وتحقيق التميز في مخرجات التعليم هدفاً استراتيجياً لا غنى عنه. هذا التكريم لـ 97 مدرسة متميزة في جدة يأتي في صميم هذه الرؤية، مؤكداً على الجهود المبذولة لغرس ثقافة الجودة والابتكار في كل مؤسسة تعليمية.
وقد أشاد محافظ جدة بالإنجازات النوعية التي حققتها هذه المدارس، والتي أهلتها لتكون في طليعة الميدان التربوي على مستوى المملكة. وأعرب سموه عن تقديره العميق للجهود المخلصة التي يبذلها منسوبو هذه المدارس من معلمين وإداريين وطلاب، والتي أسهمت في تطوير الأداء والارتقاء بمخرجات التعليم. وأكد سموه أن هذه النجاحات المتتالية ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة عمل مؤسسي متكامل ورؤية تعليمية واضحة تهدف إلى تخريج أجيال مبدعة، تعتز بهويتها الوطنية وتتمتع بالقدرة على المنافسة عالمياً في ميادين العلم والمعرفة والابتكار.
من جانبها، عبرت الأستاذة منال اللهيبي عن بالغ شكرها وامتنانها لمحافظ جدة على دعمه الدائم وتشجيعه المستمر للميدان التعليمي. وأكدت أن هذا التكريم يمثل حافزاً قوياً لمواصلة مسيرة التميز، وتعزيز روح الإبداع والابتكار بين الطلاب والمعلمين، وترسيخ ثقافة الجودة والاستدامة في البيئة التعليمية بأكملها. وأشارت إلى أن هذه الجهود تتناغم تماماً مع تطلعات القيادة الرشيدة نحو بناء نظام تعليمي متطور يواكب أهداف رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، يعتمد على الكفاءات الوطنية المؤهلة والقادرة على قيادة المستقبل.
إن تأثير هذا التميز المدرسي يتجاوز حدود الفصول الدراسية، ليشمل المجتمع المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، يساهم في رفع مستوى التعليم العام في جدة، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة وتوفير فرص أفضل للشباب. وعلى المستوى الوطني، يدعم هذا التميز أهداف التنمية الشاملة للمملكة، من خلال إعداد جيل من القادة والمبتكرين الذين سيساهمون في تحقيق أهداف الرؤية الطموحة. كما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للتعليم والابتكار، مما يجذب الاستثمارات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي.




