قصة 1% على قميص كانتي مع فنربخشة ومبادرته الإنسانية

صفقة مثيرة ومبادرة ملهمة
أثار قميص النجم الفرنسي نغولو كانتي، خلال تقديمه لاعبًا جديدًا في صفوف نادي فنربخشة التركي، تساؤلات واسعة بين الجماهير ووسائل الإعلام بسبب طباعة نسبة “1%” عليه. وكشف المدير الرياضي للنادي، ديفين أوزيك، عن القصة الكاملة وراء هذا الرقم، مؤكدًا أنها تمثل مبادرة إنسانية رائعة من اللاعب المنضم حديثًا من نادي الاتحاد السعودي خلال فترة الانتقالات الشتوية.
في تصريحات نقلتها صحيفة “فاناتيك” التركية، أوضح أوزيك أن كانتي سيكون من رواد مشروع إنساني يتبناه النادي، حيث سيتبرع بنسبة 1% من راتبه لدعم الأطفال ذوي الإعاقة. وقال: “نرحب بانضمام كانتي إلى عائلتنا، ونتمنى له كل التوفيق والنجاح بقميص فنربخشة. سيكون من رواد مشروعنا 1%، وهي لفتة تعكس شخصيته الرائعة”.
خلفية الصفقة والدراما المصاحبة لها
لم تكن عملية انتقال كانتي إلى الدوري التركي سهلة، بل شهدت تقلبات درامية. ففي البداية، أعلن نادي فنربخشة رسميًا عن فشل إتمام الصفقة، مرجعًا السبب إلى خطأ إداري من جانب نادي الاتحاد في إدخال بيانات اللاعب عبر نظام الانتقالات الدولي (TMS) التابع للفيفا. هذا الإعلان أثار خيبة أمل كبيرة لدى جماهير النادي التركي، لكن بعد ساعات قليلة، عاد فنربخشة وأعلن نجاح الصفقة بشكل رسمي، مما حول الإحباط إلى احتفالات واسعة. وتزامنت هذه التطورات مع أنباء انتقال مهاجم إشبيلية، يوسف النصيري، إلى صفوف نادي الاتحاد، في صفقة تبادلية محتملة.
مسيرة حافلة بالإنجازات والتقدير
يعد انضمام نغولو كانتي إضافة نوعية هائلة ليس فقط لفنربخشة، بل للدوري التركي بأكمله. فاللاعب الفرنسي يمتلك مسيرة كروية استثنائية بدأت من الظل في الدوريات الفرنسية الدنيا قبل أن يصنع المجد في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان كانتي أحد أعمدة فريق ليستر سيتي الذي حقق المعجزة وفاز بلقب البريميرليغ عام 2016، لينتقل بعدها إلى تشيلسي ويواصل حصد الألقاب، وأبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية. وعلى الصعيد الدولي، كان عنصرًا أساسيًا في تتويج منتخب فرنسا بكأس العالم 2018 في روسيا.
التأثير المتوقع للصفقة على مختلف الأصعدة
محليًا، يمنح وصول لاعب بحجم كانتي وخبرته دفعة معنوية وفنية هائلة لفريق فنربخشة في صراعه على الألقاب المحلية ورغبته في المنافسة بقوة على الساحة الأوروبية. أما إقليميًا، فإن انتقال نجم بهذا الحجم من الدوري السعودي إلى الدوري التركي يمثل مؤشرًا على قوة وجاذبية الدوري التركي وقدرته على استقطاب أسماء عالمية. دوليًا، تعزز المبادرة الإنسانية لكانتي صورته كرياضي نموذجي وإنسان استثنائي، حيث أشاد به أوزيك قائلًا: “لم نتعاقد مع لاعب كرة قدم رائع فحسب، بل مع إنسان رائع أيضًا. سنسفيد كثيرًا من عقليته الفائزة وخبرته الواسعة”.




