مجيد بوقرة مدرباً للبنان: هل يقود “الأرز” لمجد جديد؟

أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم بشكل رسمي عن تعيين النجم الجزائري السابق، مجيد بوقرة، مدرباً جديداً للمنتخب الوطني الأول، في خطوة تحمل معها آمالاً كبيرة للشارع الرياضي اللبناني بإعادة “رجال الأرز” إلى الواجهة القارية والدولية.
وجاء في بيان الاتحاد الذي نُشر عبر حساباته الرسمية: «قرّرت اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم، خلال جلستها المنعقدة، تعيين الجزائري مجيد بوقرة مدرباً للمنتخب الوطني الأول»، ليفتح بذلك فصلاً جديداً في مسيرة المنتخب الذي يستعد لخوض استحقاقات هامة في الفترة المقبلة.
من هو مجيد بوقرة؟ مسيرة حافلة من الملاعب إلى مقاعد التدريب
يُعتبر مجيد بوقرة (41 عاماً) واحداً من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الجزائرية الحديثة. كلاعب، صنع لنفسه اسماً كقلب دفاع صلب وقائد بالفطرة، حيث خاض مسيرة احترافية غنية في أوروبا، أبرزها مع نادي رينجرز الإسكتلندي الذي حقق معه نجاحات لافتة، بالإضافة إلى تجارب أخرى في إنجلترا مع شيفيلد وينزداي وتشارلتون أثلتيك. دولياً، كان بوقرة ركيزة أساسية في منتخب “محاربي الصحراء”، ومثّله في 70 مباراة دولية، وشارك في نسختين من كأس العالم (2010 و2014)، وكان قائداً للمنتخب في مونديال البرازيل.
بعد اعتزاله اللعب، انتقل بوقرة بسلاسة إلى عالم التدريب، حيث بنى سمعته كمدرب واعد. كانت أبرز محطاته التدريبية قيادة المنتخب الجزائري للمحليين، والذي قاده لتحقيق إنجاز تاريخي بالتتويج بلقب بطولة كأس العرب FIFA 2021 التي أقيمت في قطر، بعد أداء تكتيكي مميز نال استحسان النقاد والمتابعين.
السياق والتحديات: مهمة صعبة في انتظار “الماجيك”
يأتي تعيين بوقرة في فترة دقيقة يمر بها المنتخب اللبناني، الذي عانى من تذبذب في النتائج خلال السنوات الأخيرة وفشل في تحقيق طموحات جماهيره. يتسلم بوقرة المهمة خلفاً للمدرب الصربي ألكسندر إيليتش، ويواجه تحديات كبيرة تتمثل في إعادة بناء فريق قادر على المنافسة بقوة في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027. تتطلب المهمة ليس فقط رفع المستوى الفني والبدني للاعبين، بل أيضاً العمل على الجانب الذهني وبث روح قتالية جديدة في صفوف الفريق.
الأهمية والتأثير المتوقع: آمال لبنانية معلقة على الخبرة الجزائرية
محلياً، يُنظر إلى هذا التعاقد على أنه خطوة طموحة من الاتحاد اللبناني للاستفادة من خبرة بوقرة الدولية الكبيرة كلاعب ومدرب، وشخصيته القيادية القوية التي قد تكون العامل المفقود في المنتخب. أما إقليمياً، فيعزز هذا التعيين من تواجد المدربين العرب، وتحديداً من شمال أفريقيا، في المنتخبات العربية الآسيوية، مما يخلق تبادلاً للخبرات يصب في مصلحة الكرة العربية ككل. الهدف الأسمى لبوقرة ومنتخب “الأرز” هو المنافسة بجدية على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الحاسم من تصفيات المونديال، وضمان مقعد في نهائيات كأس آسيا 2027 التي ستقام في المملكة العربية السعودية، وهو ما سيمثل إنجازاً كبيراً لكرة القدم اللبنانية.




