رياضة

جماهير مانشستر يونايتد تخطط لاحتجاج تاريخي ضد الملاك

تستعد مدرجات ملعب أولد ترافورد وما حوله لمشهد استثنائي، حيث أعلنت جماهير نادي مانشستر يونايتد، بقيادة مجموعة «1958» الناشطة، عن تنظيم ما وصفته بـ«مظاهرة تاريخية» قبيل انطلاق مباراة الفريق ضد فولهام. وتأتي هذه الدعوة كذروة لسنوات من الغضب المتراكم، حيث من المتوقع أن يشارك أكثر من 6,000 مشجع في الاحتجاج، للتعبير عن رفضهم القاطع لنموذج الملكية الحالي الذي أثقل كاهل النادي بالديون وأدى إلى تراجع مكانته.

خلفية تاريخية من الغضب: إرث عائلة غليزر

يعود السخط الجماهيري إلى عام 2005، عندما استحوذت عائلة غليزر الأمريكية على النادي من خلال صفقة شراء مدعومة بالقروض (Leveraged Buyout)، وهو ما يعني أن الديون المستخدمة لإتمام الصفقة تم تحميلها على النادي نفسه. منذ ذلك الحين، عانى مانشستر يونايتد من استنزاف مالي كبير تمثل في مدفوعات الفوائد وتوزيعات الأرباح التي حصل عليها الملاك، بينما تم إهمال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها ملعب أولد ترافورد ومرافق التدريب في كارينغتون، التي أصبحت متقادمة مقارنة بمنافسيه.

راتكليف وINEOS: جزء من المشكلة لا الحل

على الرغم من الآمال التي عُقدت على دخول الملياردير البريطاني السير جيم راتكليف، الذي استحوذ في فبراير 2024 على حصة 25% من أسهم النادي مقابل 1.59 مليار دولار وسيطر على العمليات الكروية، إلا أن الجماهير المحتجة تعتبره جزءاً من المشكلة. وأوضحت مجموعة «1958» أن الاحتجاج لا يستهدف عائلة غليزر فحسب، بل يمتد ليشمل نموذج الملكية الجديد الذي يبقي على الهيكل المالي المثير للجدل. وترى الجماهير أن صفقة راتكليف لم تحرر النادي من الديون، بل رسّخت وجود الملاك الذين يعتبرونهم سبباً رئيسياً في تآكل قيم وهوية مانشستر يونايتد.

أهمية الاحتجاج وتأثيره المتوقع

تؤكد الجماهير أن هذه الوقفة الاحتجاجية تتجاوز مجرد التعبير عن الإحباط من نتائج المباريات الأخيرة. إنها رسالة قوية وموحدة موجهة إلى الإدارة العليا بأكملها، مفادها أن النادي يجب أن يعود إلى جذوره، وأن تكون مصلحة الجماهير وكرة القدم هي الأولوية. يكتسب هذا الاحتجاج أهمية دولية نظراً للشعبية الهائلة لمانشستر يونايتد حول العالم، حيث يمثل ضغطاً إعلامياً وشعبياً كبيراً على الملاك، وقد يؤثر على صورة العلامة التجارية للنادي وقدرته على جذب استثمارات مستقبلية. إنها صرخة من أجل تحقيق العدالة والشفافية والمساءلة في أعلى هرم الإدارة، في محاولة لاستعادة روح «مسرح الأحلام» الذي فقده بريقه تحت وطأة الإدارة الحالية.

زر الذهاب إلى الأعلى