رياضة

ميسي يندم على عدم تعلم الإنجليزية وتأثير انتقاله لأمريكا

اعتراف مفاجئ من أسطورة كرة القدم

في تصريح يعكس جانبًا إنسانيًا نادرًا، كشف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، أيقونة نادي إنتر ميامي الأمريكي، عن شعوره بالندم العميق لعدم إتقانه اللغة الإنجليزية في سن مبكرة. ووصف ميسي نفسه بـ«الأحمق» لتضييعه فرصة تعلم اللغة التي أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من حياته الجديدة في الولايات المتحدة.

وخلال مشاركته في بودكاست «Miro de Atras»، قال ميسي: «أشعر بندم شديد لعدم تعلم الإنجليزية في الصغر. كان لدي الوقت الكافي على الأقل لدراستها، لكنني لم أفعل. مررت بمواقف كنت فيها مع شخصيات رائعة ومذهلة، وكان من المفترض أن أتمكن من التحدث والدردشة معهم، لكنني شعرت حينها بنوع من الجهل لعدم تحدثي بالإنجليزية».

السياق التاريخي ومسيرة مهنية في بيئة لاتينية

لفهم أسباب هذا الندم، يجب العودة إلى مسيرة ميسي المهنية الفريدة. انتقل الأسطورة الأرجنتينية من روزاريو إلى برشلونة في عمر الثالثة عشرة، لينضم إلى أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة. قضى أكثر من عقدين في إسبانيا، حيث كانت اللغتان الإسبانية والكتالونية هما لغتا التواصل الأساسيتان في حياته اليومية والمهنية. وحتى خلال فترته القصيرة مع باريس سان جيرمان، لم تكن الإنجليزية ضرورة ملحة في ظل وجود العديد من اللاعبين الناطقين بالإسبانية والفرنسية.

هذه المسيرة التي تركزت في بيئات ناطقة باللغات اللاتينية جعلت من تعلم الإنجليزية خيارًا ثانويًا، وهو ما يفسر لماذا لم يمنحه الأولوية في شبابه. لكن انتقاله التاريخي إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) عام 2023 غير المعادلة بالكامل.

أهمية اللغة في الفصل الجديد من حياته

يأتي اعتراف ميسي في وقت أصبحت فيه اللغة الإنجليزية ضرورية للتواصل مع زملائه في الفريق، والجهاز الفني، ووسائل الإعلام، وقاعدة الجماهير الواسعة في أمريكا الشمالية. إن القدرة على التعبير عن نفسه مباشرة دون مترجم تعزز من ارتباطه بالجماهير وتفتح أمامه آفاقًا تجارية وإعلانية أوسع في واحد من أكبر الأسواق العالمية. كما أن هذا الانتقال لم يكن مجرد صفقة رياضية، بل مشروع متكامل يهدف إلى تعزيز شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة، ويلعب فيه ميسي دور السفير العالمي للعبة.

نصيحة للأبناء مبنية على تجربة شخصية

لم يكتفِ ميسي بالتعبير عن ندمه، بل حوّله إلى درس قيّم يلقنه لأبنائه. وأضاف: «لطالما فكرت: يا له من أحمق، كيف أضعت وقتي! اليوم أحث أبنائي على الحصول على تعليم جيد، وأنصحهم دائمًا بالاستفادة من الفرص المتاحة لهم لتعلم اللغات». يعكس هذا الموقف نضج الأسطورة ورغبته في أن يتجنب أبناؤه الوقوع في نفس الخطأ، مؤكدًا أن التحضير للمستقبل لا يقل أهمية عن الموهبة الفطرية.

وفي الختام، يذكر ميسي أن عامه الدراسي الأخير في الأرجنتين كان «كارثيًا» لمعرفته بأنه سينتقل إلى برشلونة، لكنه استكمل دراسته الثانوية لاحقًا مع بقية شباب أكاديمية «لا ماسيا»، في إشارة إلى أن رحلة التعلم لا تتوقف أبدًا، حتى بالنسبة لأعظم لاعب في تاريخ كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى