صلاح يعادل رقم جيرارد القياسي في صناعة الأهداف مع ليفربول

صلاح يواصل كتابة التاريخ في أنفيلد
في ليلة كروية جديدة من ليالي الدوري الإنجليزي الممتاز، أضاف النجم المصري محمد صلاح سطرًا جديدًا في كتاب أساطير نادي ليفربول. ففي المباراة التي جمعت “الريدز” بنادي شيفيلد يونايتد، لم يكتفِ صلاح بالمساهمة في تحقيق فوز ثمين لفريقه، بل صنع التاريخ بتمريرة حاسمة عادل بها رقمًا قياسيًا ظل صامدًا لسنوات باسم أسطورة النادي، ستيفن جيرارد.
جاءت اللحظة التاريخية عندما نفذ صلاح ركلة ركنية متقنة من الجهة اليمنى، ارتقى لها المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك برأسية قوية سكنت الشباك، معلنةً عن الهدف الأول لليفربول. هذه التمريرة لم تكن مجرد مساهمة تهديفية، بل كانت التمريرة الحاسمة رقم 92 لصلاح بقميص ليفربول في البريميرليغ، ليتساوى بذلك مع القائد التاريخي للنادي ستيفن جيرارد كأكثر لاعب صناعة للأهداف في تاريخ النادي بالدوري.
سياق تاريخي: معادلة إرث “الكابتن” جيرارد
تكمن أهمية هذا الإنجاز في أنه يضع صلاح على قدم المساواة مع أحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول وإنجلترا. ستيفن جيرارد، الذي قضى 17 موسمًا في أنفيلد، لم يكن مجرد لاعب خط وسط، بل كان القلب النابض للفريق وقائده الملهم وصانع ألعابه الأول. أن يتمكن صلاح من معادلة رقمه في صناعة الأهداف في فترة زمنية أقصر بكثير (منذ انضمامه في 2017)، يعكس مدى التأثير الهائل الذي أحدثه النجم المصري وتطوره من مجرد جناح هدّاف إلى لاعب متكامل يمثل تهديدًا مزدوجًا على دفاعات الخصوم.
تطور صلاح من هدّاف إلى صانع لعب متكامل
منذ وصوله إلى ليفربول قادمًا من روما، عُرف محمد صلاح بقدرته التهديفية الخارقة التي حطمت الأرقام القياسية وجلبت له جائزة الحذاء الذهبي عدة مرات. لكن مع مرور المواسم، أظهر صلاح نضجًا تكتيكيًا لافتًا، حيث طور من رؤيته للملعب وقدرته على خلق الفرص لزملائه، ليصبح أحد أفضل صناع اللعب في العالم وليس فقط في إنجلترا. هذا الإنجاز الأخير هو تتويج لهذا التطور، حيث أصبح لقب “مستر أسيست” يطلق عليه بجانب لقب “الملك المصري”، مما يؤكد قيمته الفنية الشاملة للفريق.
الأهمية والتأثير المحلي والدولي
على الصعيد المحلي، يرسخ هذا الرقم مكانة صلاح كأسطورة حية بين جماهير ليفربول، ويضعه في مصاف العظماء مثل جيرارد ودالغليش وراش. أما على الصعيد الدولي، فهو يعزز من سمعته كأحد أبرز اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث ارتقى أيضًا إلى المركز السابع في قائمة أفضل صانعي الأهداف في تاريخ البطولة على الإطلاق، متساويًا مع الإسباني ديفيد سيلفا. بالنسبة للعالم العربي ومصر، يمثل هذا الإنجاز مصدر فخر هائل، ويؤكد أن المواهب العربية قادرة على الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية وتحطيم الأرقام القياسية التي كانت حكرًا على أساطير اللعبة الأوروبيين.




