أخبار محلية

كتاب جديد يوثق تاريخ اليوم الوطني السعودي: رحلة عبر عهود الملوك

أعلنت دارة الملك عبدالعزيز عن إصدار كتاب تاريخي جديد يحمل عنوان “ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية”، من تأليف الدكتورة منيرة بنت قفل الشمري. يمثل هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة الوطنية، حيث يقدم توثيقًا شاملًا وغنيًا لاحتفالات المملكة بيومها الوطني المجيد على مر العقود، مسلطًا الضوء على تطور هذه المناسبة الوطنية الكبرى.

يُعد اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، الذي يوافق الثالث والعشرين من سبتمبر كل عام، مناسبة تاريخية فارقة تحتفي بتوحيد البلاد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – في عام 1932م. هذا اليوم ليس مجرد ذكرى لتأسيس دولة، بل هو تجسيد لملحمة بطولية أدت إلى قيام كيان موحد قوي، يرتكز على مبادئ الإسلام السمحة ويسعى لخدمة شعبه والأمتين العربية والإسلامية. على مر السنين، تطورت الاحتفالات باليوم الوطني من تجمعات بسيطة إلى فعاليات وطنية شاملة تعكس عمق الانتماء والفخر بالوطن.

يأخذ الكتاب القارئ في رحلة أرشيفية متكاملة، مستعرضًا مشاركات مختلف الجهات الحكومية والخاصة، والوكالات، والمفوضيات، والسفارات والقنصليات السعودية في الخارج. كما يبرز تفاعل الدول العربية والإسلامية والصديقة مع هذه المناسبة الغالية، مما يؤكد المكانة الإقليمية والدولية للمملكة. يتتبع الكتاب تفاصيل الاحتفالات في عهود الملوك سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله – رحمهم الله جميعًا – وصولًا إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – حيث أصبح اليوم الوطني مناسبة وطنية شاملة تعكس مكانة المملكة وريادتها على كافة الأصعدة.

تكمن القيمة الأرشيفية لهذا العمل في ثرائه بالصور والوثائق والأفلام والمقاطع النادرة التي حفظت لحظات الفرح الوطني، لتصبح سجلًا حيًا يعبر عن عمق الانتماء وصدق المشاعر تجاه الوطن. هذه المواد البصرية والوثائقية لا تقدر بثمن، فهي تقدم نافذة حقيقية على كيفية احتفال الأجيال السابقة بهذا اليوم، وتطور أشكال التعبير عن الحب والولاء للوطن.

إن إصدار هذا الكتاب له أهمية بالغة على عدة مستويات. محليًا، يعزز من الوعي بالتاريخ الوطني ويغرس قيم الفخر والوحدة في نفوس المواطنين، وخاصة الأجيال الشابة، من خلال ربطهم بجذورهم وتاريخ بلادهم العريق. إقليميًا ودوليًا، يساهم الكتاب في تقديم صورة واضحة وموثقة عن تاريخ المملكة وتطورها، ويعكس استقرارها وتقدمها، مما يعزز مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة وفاعل رئيسي على الساحة الدولية. كما يشكل مرجعًا موثوقًا للباحثين والإعلاميين وصناع المحتوى، ويزودهم بمادة أصيلة تعيد تقديم تلك اللحظات للأجيال الجديدة بروح معاصرة، مما يدعم جهود بناء مستقبل مشرق يتماشى مع رؤية المملكة 2030 الطموحة.

يؤكد هذا الإصدار على أهمية التوثيق كجزء لا يتجزأ من حماية الذاكرة الوطنية وصناعة محتوى يستلهم من الماضي لبناء مستقبل يليق بمكانة المملكة وعمقها التاريخي، ويضمن استمرارية نقل الإرث الوطني للأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى