رياضة

سبب منع نصير مزراوي من اللعب مع مانشستر يونايتد

سادت حالة من الاستياء الشديد داخل أروقة نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي تجاه الاتحاد المغربي لكرة القدم، وذلك على خلفية منع الظهير الدولي نصير مزراوي من المشاركة في مباراة الفريق الأخيرة أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الأزمة التي استدعت تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتوضيح اللوائح المنظمة.

تفاصيل الأزمة وتدخل الفيفا

بدأت القصة عندما قرر المنتخب المغربي استدعاء نصير مزراوي (28 عاماً) للالتحاق بمعسكر "أسود الأطلس" استعداداً لنهائيات كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها المملكة المغربية. وبحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا)، فإن إدارة مانشستر يونايتد تفاجأت برفض الاتحاد المغربي السماح للاعب بتأخير انضمامه للمعسكر لمدة 24 ساعة فقط لخوض لقاء بورنموث، مستنداً في ذلك إلى لوائح الفيفا التي أقرت بدء فترة التوقف الدولي وانضمام اللاعبين لمنتخباتهم قبل البطولة القارية.

وقد تسبب هذا القرار في غياب مزراوي عن المباراة التي انتهت بتعادل مثير ومحبط للشياطين الحمر بنتيجة 4-4، حيث عانى الفريق دفاعياً في غياب اللاعب الذي يجيد شغل مراكز متعددة في الخط الخلفي.

ازدواجية المعايير تثير غضب أموريم

ما زاد من حدة غضب إدارة مانشستر يونايتد والمدرب البرتغالي روبن أموريم، هو الشعور بوجود "عقاب غير عادل" بسبب جدول المباريات المزدحم. فقد نجحت إدارة النادي في إجراء محادثات مثمرة مع اتحادي الكاميرون وكوت ديفوار، مما أسفر عن السماح لكل من برايان مبويمو وأماد ديالو بالمشاركة في نفس الجولة، بينما قوبل طلب تأخير انضمام مزراوي بالرفض القاطع من الجانب المغربي.

وكان أموريم يعول كثيراً على جاهزية مزراوي الذي تدرب مع الفريق حتى يوم الأحد، متوقعاً مرونة أكبر من الاتحاد المغربي، خاصة وأن اللاعب يعد ركيزة أساسية في خطط المدرب البرتغالي.

صراع الأندية والمنتخبات: مشهد متكرر

تفتح هذه الحادثة الباب مجدداً للنقاش حول الصراع الأزلي بين الأندية الأوروبية والمنتخبات الأفريقية، خاصة فيما يتعلق بتوقيت بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تقام غالباً في منتصف الموسم الكروي الأوروبي. وتجد الأندية نفسها في مأزق فقدان نجومها لفترات قد تمتد لشهر كامل، مما يؤثر على نتائجها في الدوريات المحلية.

من جهة أخرى، يكتسب هذا الاستدعاء أهمية قصوى للمنتخب المغربي، الذي يستضيف البطولة على أرضه ويسعى لتحقيق اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ عقود. ويرى المراقبون أن صرامة الاتحاد المغربي في تطبيق لوائح الفيفا تعكس رغبة المدرب وليد الركراكي في فرض الانضباط والتركيز الكامل منذ اليوم الأول للمعسكر، لضمان أفضل تحضير ممكن للبطولة التي يستهلها الأسود بمواجهة منتخب جزر القمر.

وفي الختام، تم رفع الأمر إلى الفيفا كإجراء بروتوكولي لتسجيل الاعتراض، إلا أن اللوائح الدولية تصب غالباً في مصلحة المنتخبات الوطنية خلال البطولات القارية الرسمية، مما يترك الأندية الأوروبية أمام حتمية التكيف مع غياب نجومها.

زر الذهاب إلى الأعلى