أخبار إقليمية

قصف إسرائيلي متواصل على غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية | أوتشا

تصعيد مستمر وتدهور إنساني في قطاع غزة

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) استمرار الهجمات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، مشيراً إلى تلقيه تقارير متزايدة عن غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار من البحرية الإسرائيلية. وأوضح المكتب أن هذه الهجمات طالت مناطق سكنية مكتظة، مما يعرض حياة المدنيين لخطر داهم ويزيد من عمق المعاناة الإنسانية التي يعيشونها منذ بدء التصعيد الأخير.

وشدد “أوتشا” في بيانه على المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن المدنيين يتمتعون بالحماية الكاملة أينما كانوا، سواء كانوا في مناطق نزوح أو بالقرب من الخطوط العسكرية. ودعا إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات خلال العمليات العسكرية، مع التشديد على أهمية اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لتجنيبهم ويلات الصراع.

خلفية الصراع والأبعاد التاريخية

يأتي هذا التصعيد في سياق صراع ممتد لعقود، لكنه شهد منعطفاً خطيراً في السابع من أكتوبر 2023، عقب الهجوم الذي شنته حركة حماس على بلدات إسرائيلية، والذي ردت عليه إسرائيل بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. وقد فرضت إسرائيل حصاراً مشدداً على القطاع منذ عام 2007، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية بشكل كبير على مر السنين. وتسببت الحرب الحالية في كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث أدت إلى نزوح أكثر من 85% من سكان القطاع وتدمير هائل في البنية التحتية والمنازل والمستشفيات والمدارس.

القطاع الصحي ينهار وآلاف المرضى بلا علاج

في ظل هذا الوضع الكارثي، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى بصيص أمل تمثل في إعادة افتتاح وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) لمركز البريج الصحي في دير البلح. ويقدم المركز خدمات حيوية تشمل الرعاية الصحية الأولية، التحصينات، صحة الأم، وإدارة الأمراض المزمنة. ورغم أهمية هذه الخطوة، نبه دوجاريك إلى أن آلاف المرضى ما زالوا محرومين من العلاج اللازم بسبب انهيار المنظومة الصحية وعدم توافر خدمات حيوية في القطاع. وأوضح أن الأولوية الآن هي توسيع نطاق الخدمات الطبية، وهو ما يتطلب إدخال إمدادات ومعدات طبية متقدمة، مثل أجهزة الأشعة السينية ومعدات المختبرات، التي غالباً ما تواجه صعوبات في الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية لدخولها.

جهود إغاثية في مواجهة دمار هائل

على صعيد الإيواء، أفاد مكتب “أوتشا” بأن الشركاء في المجال الإنساني يكثفون جهودهم، حيث قدموا خلال الأسبوع الماضي مأوى طارئاً لأكثر من 5600 عائلة. وشملت المساعدات توزيع آلاف الأغطية البلاستيكية وقطع الفراش والخيام. ومع ذلك، أكد المكتب أن هذه الحلول مؤقتة ولا تلبي حجم الحاجة المتزايدة، مشدداً على الضرورة الملحة لإيجاد حلول أكثر استدامة. ويتطلب ذلك السماح بإدخال الآلات الثقيلة والمواد اللازمة لإزالة الأنقاض وإصلاح البنية التحتية المدمرة. وجددت الأمم المتحدة وشركاؤها التأكيد على استعدادهم لتوسيع نطاق العمليات الإنسانية فور رفع جميع القيود المفروضة على حركتهم وإدخال الإمدادات والمعدات الضرورية دون عوائق.

زر الذهاب إلى الأعلى