الخارجية الفلسطينية تدين هجوم سيدني وتتضامن مع أستراليا
أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأحد، بياناً رسمياً أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها القاطع للهجوم الدامي الذي شهدته مدينة سيدني الأسترالية، والذي وصفته بـ “العمل الإرهابي”. وقد استهدف هذا الهجوم تجمعاً للاحتفال بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، مما أسفر عن سقوط 11 قتيلاً، في حادثة هزت الأوساط الأسترالية والدولية على حد سواء.
وجاء في بيان الوزارة تأكيد صريح على موقف دولة فلسطين الثابت والمبدئي الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب، بغض النظر عن دوافعه أو مبرراته. وشددت الخارجية على أن استهداف المدنيين والآمنين خلال المناسبات الدينية يتنافى بشكل صارخ مع كافة القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، وكذلك مع القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حق الحياة والأمن للجميع.
وفي سياق التضامن الدولي، نقلت الوزارة تعازي القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى أستراليا، حكومة وشعباً، مؤكدة وقوف فلسطين إلى جانب الدولة الصديقة في هذا المصاب الأليم. وأعربت عن أملها في تجاوز أستراليا لهذه المحنة، متمنية الشفاء العاجل للجرحى والصبر والسلوان لعائلات الضحايا الذين سقطوا جراء هذا العمل الإجرامي.
ويكتسب هذا الموقف الفلسطيني أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة، حيث يأتي في توقيت تشهد فيه العلاقات الفلسطينية الأسترالية تطوراً نوعياً وتاريخياً. فقد كانت أستراليا قد اتخذت خطوة جريئة ومتقدمة في شهر سبتمبر الماضي، بإعلان اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وذلك بالتزامن مع خطوات مماثلة من قبل المملكة المتحدة وكندا. هذا التحول في السياسات الغربية يعكس تنامياً في الوعي الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني، ويضع أساساً متيناً لعلاقات ثنائية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك في مواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها الإرهاب.
ويرى مراقبون أن سرعة إدانة الخارجية الفلسطينية لهذا الهجوم تعكس حرص دولة فلسطين، بصفتها عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي، على المشاركة في الجهود العالمية لمكافحة التطرف. كما تؤكد هذه الإدانة على أن النضال الفلسطيني المشروع لنيل الحرية والاستقلال ينفصل تماماً عن الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأبرياء، وأن فلسطين ملتزمة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وحماية الحريات الدينية.
إن هذا الحادث المأساوي في سيدني يعيد التذكير بضرورة تكاتف الجهود الدولية لاجتثاث جذور الكراهية والتعصب، وتعزيز لغة الحوار والتسامح بين مختلف الأديان والثقافات، وهي القيم التي أكدت عليها الخارجية الفلسطينية في بيانها، داعية إلى عالم يسوده الأمن والسلام بعيداً عن لغة القتل والدمار.




