الصليب الأحمر يدين مقتل مسعف في غزة ويدعو لحماية الطواقم

أعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن استيائه الشديد وغضبه إزاء مقتل المسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني، حسين حسن حسين السميري، الذي قُتل أثناء تأدية واجبه الإنساني يوم الأربعاء في قطاع غزة. ووصف الاتحاد في بيانه السميري بأنه “مسعف متفانٍ” فقد حياته في سبيل إنقاذ أرواح الآخرين في خضم هجوم بمنطقة المواصي في خان يونس، جنوب القطاع.
سياق مأساوي وخسائر متزايدة
تأتي هذه الحادثة المأساوية لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر الجسيمة التي تواجه العاملين في المجال الإنساني في غزة. فمع مقتل السميري، يرتفع العدد الإجمالي لشهداء جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى 30 موظفاً ومتطوعاً في غزة، بالإضافة إلى اثنين في الضفة الغربية، وذلك منذ تصاعد النزاع في أكتوبر 2023. هذا الرقم المفزع لا يمثل مجرد إحصائية، بل يعكس نمطاً خطيراً من الهجمات التي تستهدف الطواقم الطبية التي يفترض أن تحظى بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.
خلفية الصراع وتأثيره على القطاع الصحي
منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة، يعاني قطاع غزة من أزمة إنسانية كارثية، حيث انهار النظام الصحي بشكل شبه كامل تحت وطأة القصف المستمر والحصار ونقص الإمدادات الطبية والوقود. وفي هذا الواقع المدمر، يمثل المسعفون والعاملون في الهلال الأحمر شريان حياة للمدنيين، حيث يعملون في ظروف شبه مستحيلة لإجلاء الجرحى وتقديم الإسعافات الأولية. إن استهدافهم لا يعني فقط خسارة فردية، بل هو هجوم مباشر على قدرة المجتمع على الصمود والبقاء، ويحرم آلاف المصابين من فرصة النجاة.
الأهمية الدولية وانتهاك القوانين
يحظى العاملون في المجال الطبي والإنساني، بالإضافة إلى سيارات الإسعاف والمرافق الصحية التي تحمل شارتي الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، بحماية خاصة بموجب اتفاقيات جنيف. ويُعد استهدافهم جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً لأبسط مبادئ الإنسانية. إن تكرار هذه الحوادث يثير قلقاً دولياً عميقاً ويضع مسؤولية على عاتق المجتمع الدولي للضغط من أجل ضمان حماية هذه الطواقم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات. إن بيان الاتحاد الدولي ليس مجرد إدانة، بل هو صرخة للعالم أجمع للتأكيد على أن حياة العاملين في المجال الإنساني ليست هدفاً، وأن حمايتهم واجب على جميع أطراف النزاع.




