رياضة

الرياض تستضيف البطولة الآسيوية للاكروس 2026

أعلن الاتحاد السعودي للاكروس عن فوز العاصمة الرياض بحق استضافة النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس، في حدث رياضي بارز يؤكد على الدور المتنامي للمملكة كوجهة رائدة للأحداث الرياضية القارية والدولية. ستُقام البطولة بمشاركة أربعة منتخبات آسيوية هي: العراق، باكستان، الهند، إلى جانب المنتخب السعودي المستضيف.

ومن المقرر أن تنطلق منافسات البطولة خلال الفترة من 1 إلى 5 فبراير 2026، على أرض ملعب استاد كلية التقنية بالرياض. وقد أكد المنظمون اكتمال كافة الاستعدادات التنظيمية والفنية واللوجستية لضمان تقديم نسخة استثنائية تعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة، وتوفر تجربة فريدة للمنتخبات المشاركة والجماهير.

خلفية تاريخية وسياق أوسع

تُعد رياضة اللاكروس واحدة من أقدم الألعاب الجماعية في العالم، حيث تعود جذورها إلى السكان الأصليين في أمريكا الشمالية، وكانت تُلعب كجزء من الطقوس الثقافية والاجتماعية. تتميز اللعبة بإيقاعها السريع وتتطلب مهارات فنية عالية ولياقة بدنية فائقة وعملاً جماعياً متقناً. ورغم تاريخها العريق، إلا أن انتشارها في قارة آسيا يُعد حديثاً نسبياً، حيث بدأت اللعبة تشهد اهتماماً متزايداً في السنوات الأخيرة مع تأسيس اتحادات وطنية جديدة وتنامي قاعدة الممارسين، مما يجعل تنظيم هذه البطولة الآسيوية محطة فارقة في مسيرة نمو اللعبة قارياً.

انسجام مع رؤية المملكة 2030

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للاكروس، فهد العريفي، أن استضافة المملكة لهذه البطولة لا تأتي من فراغ، بل هي امتداد طبيعي للدعم الحكومي غير المحدود للقطاع الرياضي، وتنسجم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتهدف الرؤية إلى تنويع الألعاب الرياضية الممارسة في البلاد، وتوسيع قاعدة المشاركين، وجعل المملكة مركزاً عالمياً لاستضافة كبرى البطولات الرياضية، وهو ما تحقق في رياضات عديدة مثل الفورمولا 1، والملاكمة، وكرة القدم.

وأضاف العريفي: «نؤمن أن الرياضة جسر للتواصل الإنساني قبل أن تكون منافسة، وهذه البطولة تمثل مساحة للتلاقي بين الشباب الآسيوي، وتبادل الخبرات، وبناء علاقات إنسانية تتجاوز حدود الملعب، وتسهم في ترسيخ قيم الاحترام والتعاون بين المنتخبات المشاركة».

التأثير المتوقع وأهمية الحدث

تمثل البطولة أهمية كبرى على عدة مستويات؛ فعلى الصعيد المحلي، تسهم في نشر رياضة اللاكروس بين الشباب السعودي وتوفير بيئة تنافسية عالية المستوى للاعبين المحليين، مما يساعد على اكتشاف المواهب وصقلها. أما على الصعيد الإقليمي، فإنها تعزز من مكانة السعودية كقائدة للتطوير الرياضي في المنطقة، وتشجع الدول المجاورة على الاستثمار في رياضات جديدة. دولياً، تضع هذه الاستضافة المملكة وآسيا على خريطة اللاكروس العالمية، وتُظهر للعالم مدى التطور والاحترافية التي وصلت إليها المنظومة الرياضية السعودية في تنظيم الأحداث القارية.

ويُعد تنظيم النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس شهادة على الثقة التي توليها الاتحادات القارية للمملكة، وتأكيداً على قدرتها على توفير بنية تحتية عالمية المستوى وتنظيم لا تشوبه شائبة، مما يمهد الطريق لاستضافة أحداث رياضية أكبر في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى