أرقام الأداء والمشاهدة تحدد ميزانيات أندية روشن

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، اليوم الأربعاء، عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج استقطاب نخبة لاعبي كرة القدم. وتتضمن هذه المرحلة تطبيق آلية جديدة ومبتكرة لتوزيع المخصصات المالية، حيث أصبحت أرقام الأداء والمشاهدة تتحكم في ميزانيات أندية روشن لأول مرة في تاريخ المسابقة. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتعكس التطور الملحوظ الذي يشهده البرنامج، وانتقاله إلى نموذج أكثر تطوراً وتنظيماً يهدف بالأساس إلى دعم تنافسية الأندية وضمان استدامة نموها الرياضي والتجاري على حد سواء.
رحلة التطور الرياضي نحو الاستدامة
يأتي إطلاق المرحلة الثانية امتداداً طبيعياً لمسار تطوير الدوري السعودي الذي انطلق بقوة منذ عام 2023، ضمن رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى جعل الدوري السعودي ضمن أفضل الدوريات في العالم. هذا المسار أسهم بشكل مباشر في رفع جودة المنافسة وتعزيز جاذبية الدوري محلياً ودولياً، من خلال استقطاب نجوم عالميين من الطراز الرفيع. وقد مكنت هذه الخطوات الأندية من تطوير قدراتها الفنية والتنافسية، مما مهد الطريق للانتقال من مرحلة التأسيس وضخ الاستثمارات الأولية إلى مرحلة الحوكمة والاعتماد على معايير دقيقة تضمن الاستدامة المالية.
المعايير الأربعة المحددة في ميزانيات أندية روشن
تستند الآلية الجديدة التي ستحدد ميزانيات أندية روشن إلى أربعة معايير رئيسية وواضحة في توزيع المخصصات المالية. تشمل هذه المعايير: حصة متساوية بين جميع الأندية بنسبة 22%، والأداء الرياضي بنسبة 22%، ونسب المشاهدة التلفزيونية بنسبة 28%، بالإضافة إلى الأداء التجاري بنسبة 28%. هذا التوزيع الدقيق يوفر إطاراً أكثر شفافية يربط الدعم المالي بالأداء الفعلي والقيمة الرياضية والتجارية التي يضيفها كل نادٍ للمسابقة. ولضمان التطبيق الأمثل، أوضحت الرابطة أنه سيتم توزيع دليل إرشادي تفصيلي على جميع الأندية، بما فيها الأندية الصاعدة حديثاً، ليوضح آلية احتساب كل معيار قبل فترات التسجيل.
تأثير الآلية الجديدة محلياً وإقليمياً ودولياً
من المتوقع أن تحدث هذه الآلية تغييراً جذرياً في طريقة إدارة الأندية لكرة القدم. على الصعيد المحلي، ستدفع هذه المعايير الأندية إلى تحسين أدائها داخل الملعب وخارجه، والعمل على جذب الجماهير لزيادة نسب المشاهدة التلفزيونية وتعزيز المداخيل التجارية. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذا التنظيم المالي الدقيق سيعزز من مصداقية الدوري السعودي كبيئة استثمارية رياضية آمنة ومستدامة، مما يجذب المزيد من الرعاة والشركاء العالميين. وقد بينت الرابطة أن البرنامج حقق في مرحلته الأولى مؤشرات إيجابية ضخمة، أبرزها ارتفاع القيمة السوقية الإجمالية لأندية الدوري بنسبة 221%، وزيادة إجمالي الإيرادات التجارية وإيرادات الأندية بنسبة 353%، وارتفاع الإيرادات التجارية المركزية للدوري بنسبة 115%، إلى جانب نمو مؤشر القوة التنافسية بمقدار 5.63 نقطة.
دور فريق الاستقطاب وتمكين الأندية
أكدت الرابطة أن دور فريق الاستقطاب سيتركز في المرحلة المقبلة على دعم الأندية من خلال تحليل الاحتياجات الفنية، وتوفير أدوات الكشافة والمنصات المتخصصة، وإجراء التقييمات الفنية والمالية، والإشراف العام على منظومة الانتقالات. مع التشديد على أن قرارات التعاقد وإدارة الميزانيات ستبقى ضمن الصلاحيات الكاملة للأندية. وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، عمر مغربل، بأن كل برنامج ناجح يتطلب التطور، وأن النجاح يفرض معايير أعلى. وأضاف أن الهدف الأساسي هو تمكين الأندية من التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، ورفع القيمة الإجمالية للدوري، مما ينعكس إيجاباً على جودة المنتج الرياضي وتجربة الجماهير الشغوفة بكرة القدم.




