أخبار العالم

مقتل 12 عاملًا في هجوم روسي بطائرة مسيّرة شرق أوكرانيا

هجوم مأساوي على حافلة عمال

في تصعيد جديد للأعمال العدائية شرق أوكرانيا، لقي 12 شخصًا على الأقل مصرعهم وأصيب آخرون، الأحد، جراء هجوم روسي بطائرة مسيّرة استهدف حافلة كانت تقل عمال منجم في منطقة دنيبروبيتروفسك. وأفادت السلطات الأوكرانية أن الضحايا كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم بعد انتهاء نوبتهم في أحد مناجم شركة “ديتيك”، أكبر شركة طاقة خاصة في البلاد، عندما وقع الهجوم بالقرب من بلدة تيرنيفكا، التي تبعد حوالي 65 كيلومترًا عن خطوط المواجهة الأمامية.

وأظهرت الصور التي نشرتها إدارة الطوارئ الأوكرانية حجم الدمار الذي لحق بالحافلة، حيث بدت نوافذها محطمة بالكامل، في شهادة صامتة على عنف الهجوم الذي استهدف مدنيين عزل. وأكد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، أولكسندر غانزا، في بيان عبر تطبيق تلغرام، أن “طائرة مسيّرة معادية سقطت بالقرب من حافلة نقل تابعة لشركة في منطقة بافلوغراد”، مشيرًا إلى أن الحصيلة الأولية بلغت 12 قتيلًا وسبعة مصابين.

سياق الصراع واستخدام المسيّرات

يأتي هذا الهجوم في سياق الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022. وقد شهدت الحرب تحولًا كبيرًا في التكتيكات العسكرية، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة (الدرونز) سلاحًا رئيسيًا لكلا الطرفين. تستخدم روسيا بشكل مكثف الطائرات المسيّرة، مثل “شاهد” الإيرانية الصنع، لشن هجمات بعيدة المدى تستهدف البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية في عمق الأراضي الأوكرانية، بهدف إضعاف الاقتصاد وبث الرعب بين السكان المدنيين.

أهمية الهجوم وتأثيره

يحمل استهداف عمال قطاع الطاقة أهمية استراتيجية واضحة، حيث تسعى روسيا إلى شل قدرة أوكرانيا على توليد الكهرباء وتدفئة المنازل، خاصة مع اقتراب فصول الشتاء القاسية. ويمثل هذا الهجوم ضربة موجعة ليس فقط على المستوى الإنساني بفقدان أرواح بريئة، بل أيضًا على المستوى الاقتصادي من خلال استهداف القوى العاملة في قطاع حيوي. على الصعيد الدولي، تعزز مثل هذه الهجمات الدعوات الموجهة من كييف لتزويدها بأنظمة دفاع جوي أكثر تطورًا لحماية مدنها وبنيتها التحتية من التهديد الجوي المستمر.

نمط متكرر من الهجمات

لم يكن هذا الهجوم حادثًا معزولًا. ففي اليوم نفسه، أفادت السلطات الأوكرانية بأن طائرة مسيّرة روسية أخرى ضربت مستشفى للولادة في منطقة زابوريجيا جنوب البلاد، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وقد سلط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي الضوء على كثافة هذه الهجمات، معلنًا أن روسيا أطلقت خلال شهر يناير وحده أكثر من ستة آلاف طائرة مسيّرة وخمسة آلاف مقذوف جوي و158 صاروخًا، مما يرسم صورة قاتمة للواقع اليومي الذي يعيشه الأوكرانيون تحت وطأة القصف المستمر.

زر الذهاب إلى الأعلى