وكيل سعود عبدالحميد ينفي مفاوضات النصر ويؤكد بقاءه بأوروبا

في تصريح حاسم يضع نهاية للتكهنات المستمرة في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، نفى مشعل السفاعي، وكيل أعمال اللاعب الدولي السعودي سعود عبدالحميد، الأنباء المتداولة حول وجود مفاوضات من جانب نادي النصر السعودي لضم موكله. يأتي هذا النفي ليؤكد التزام اللاعب المحترف حالياً في صفوف نادي لانس الفرنسي، بالبقاء في أوروبا ومواصلة مسيرته الاحترافية هناك.
وأوضح السفاعي في حديثه ضمن بودكاست “مسفر” أن نادي النصر لم يتواصل معه بشكل مباشر بخصوص انتقال سعود عبدالحميد. وأضاف مؤكداً: “لا يوجد أي اتفاق مع أي طرف لانتقال سعود عبدالحميد إلى النصر، واللاعب متمسك بالبقاء في أوروبا رغم ارتباط اسمه بالعودة إلى نادي الهلال في الفترة الشتوية”. هذا التصريح يلقي الضوء على حقيقة الموقف، ويبدد الشائعات التي طالما رافقت مستقبل أحد أبرز المواهب السعودية في كرة القدم.
تعتبر مسيرة سعود عبدالحميد نموذجاً للاعب السعودي الطموح الذي يسعى لتطوير قدراته خارج حدود الدوري المحلي. بعد تألقه اللافت مع نادي الاتحاد، انتقل عبدالحميد إلى نادي الهلال، حيث واصل تقديم مستويات مميزة قبل أن يخوض تجربة احترافية في أوروبا، تحديداً مع نادي لانس الفرنسي. هذه الخطوة تعكس التوجه العام في كرة القدم السعودية، الذي يشجع اللاعبين على الاحتراف في الدوريات الأوروبية الكبرى لاكتساب الخبرة ورفع مستوى اللعب، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتطوير الرياضة.
وفي سياق متصل، كشف السفاعي أن نادي الهلال أبدى رغبة واضحة في استعادة اللاعب، وتواصل مع نادي روما الإيطالي ونادي لانس الفرنسي بهذا الشأن. إلا أن نادي لانس رفض رحيل عبدالحميد بسبب حاجته الماسة لخدماته، خاصة وأن اللاعب يقدم مستويات مميزة ويعد عنصراً أساسياً في تشكيلة الفريق. كما رفض النادي الفرنسي عرضاً لإنهاء إعارة اللاعب، مما حال دون إتمام محادثات عودته إلى الهلال.
يؤكد وكيل اللاعب أن عبدالحميد يسير بشكل ممتاز في تجربته مع النادي الفرنسي، ولا يفكر إطلاقاً في العودة إلى الدوري السعودي في الوقت الراهن، ولديه عروض من أندية أوروبية أخرى. هذا التركيز على المسيرة الأوروبية يعكس طموح اللاعب في الوصول إلى أعلى المستويات العالمية، والمساهمة بفاعلية أكبر مع المنتخب السعودي.
تأتي أهمية هذه التصريحات في ظل التنافس الشديد بين قطبي الكرة السعودية، الهلال والنصر، والذي غالباً ما يمتد إلى سوق الانتقالات. فكل خبر يتعلق بانتقال لاعب بارز بين الناديين أو حتى مجرد اهتمام، يثير جدلاً واسعاً بين الجماهير ووسائل الإعلام. نفي السفاعي لهذه المفاوضات يساهم في تهدئة الأجواء ويسمح للاعب بالتركيز على أدائه بعيداً عن ضغوط الشائعات.
وفي ختام تصريحاته، شدد السفاعي على أن سعود عبدالحميد يركز حالياً على التواجد مع المنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم 2026. وبعد انتهاء هذه المرحلة الهامة، سيحسم قراره النهائي بشأن مستقبله. هذا التركيز على الواجب الوطني يعكس مدى احترافية اللاعب ورغبته في تمثيل بلاده بأفضل شكل ممكن، مستفيداً من الخبرة التي يكتسبها في الملاعب الأوروبية، والتي بلا شك ستعود بالنفع على الكرة السعودية ككل.




