قمة كرة اليد الآسيوية: السعودية تواجه قطر في الدور الرئيسي

يفتتح المنتخب السعودي الأول لكرة اليد، المعروف بلقب “الأخضر”، مرحلة حاسمة في مسيرته بالبطولة الآسيوية الثانية والعشرين للرجال، المقامة حاليًا في دولة الكويت، حيث يخوض مواجهة من العيار الثقيل تجمعه بنظيره القطري، حامل اللقب، غدًا على صالة مجمع الشيخ سعد العبدالله. وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة كونها تأتي ضمن منافسات الدور الرئيسي، الذي يمثل بوابة العبور نحو الأدوار النهائية والمنافسة على اللقب القاري.
خلفية تاريخية وسياق المنافسة
تُعد البطولة الآسيوية لكرة اليد الحدث الأبرز على مستوى القارة، حيث انطلقت نسختها الأولى عام 1977، وهي لا تقتصر على تحديد بطل آسيا فحسب، بل تعمل أيضًا كبطولة تأهيلية لبطولة العالم لكرة اليد. وعلى مر السنين، برزت منتخبات قوية فرضت هيمنتها، ويُعد المنتخب القطري “العنابي” القوة الأبرز في العقد الأخير، حيث نجح في الفوز باللقب في النسخ الخمس الأخيرة على التوالي، مما يجعله المرشح الأبرز دائمًا. في المقابل، يمتلك المنتخب السعودي تاريخًا مشرفًا في البطولة، وسبق له التأهل لكأس العالم عدة مرات، ويسعى من خلال هذه النسخة إلى استعادة مكانته بين كبار القارة وكسر الهيمنة القطرية.
أهمية المباراة وتأثيرها المتوقع
تتجاوز هذه المواجهة كونها مجرد مباراة في الدور الرئيسي؛ فهي “ديربي خليجي” يحمل الكثير من الندية والإثارة. الفوز بالنسبة للمنتخب السعودي لا يعني فقط الحصول على نقطتين ثمينتين، بل يمثل دفعة معنوية هائلة ويعزز من حظوظه بشكل كبير في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل المباشر إلى بطولة العالم 2027. وعلى الصعيد الإقليمي، يترقب الشارع الرياضي الخليجي هذه القمة التي تجمع بين مدرستين مختلفتين في كرة اليد. أما دوليًا، فإن نتائج هذه المباريات تحدد ممثلي قارة آسيا في المحفل العالمي، مما يعكس مستوى تطور اللعبة في القارة.
مشوار الأخضر نحو الدور الرئيسي
وكان المنتخب السعودي قد قدم أداءً لافتًا في الدور التمهيدي، أكد من خلاله جاهزيته للمنافسة بقوة. حيث نجح في تصدر المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة، محققًا ست نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية. استهل الأخضر مشواره بفوز مهم على منتخب اليابان، ثم تبعه بانتصار على منتخب إيران، قبل أن يختتم الدور الأول بفوز على أستراليا، ليبرهن على قوته الهجومية والدفاعية وتناغم لاعبيه.
مجموعة حديدية ومباريات قادمة
أوقعت القرعة المنتخب السعودي في مجموعة قوية بالدور الرئيسي، تضم إلى جانبه منتخبات قطر، الإمارات، والبحرين، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر. وبعد مواجهة قطر، سيلتقي الأخضر في مباراته الثانية مع منتخب الإمارات يوم الجمعة الموافق 23 يناير، على أن يختتم مواجهاته في هذا الدور بلقاء منتخب البحرين يوم الأحد 25 يناير، في مواجهة خليجية أخرى لا تقل أهمية.




