عبدالله الشهري يشارك بدورة حكام VAR لمونديال 2026

يخطو التحكيم السعودي خطوة جديدة نحو العالمية بمشاركة الحكم الدولي عبدالله الشهري في دورة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) المتقدمة، والتي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في الفترة من 2 إلى 5 فبراير الجاري. وتُعد هذه الدورة حلقة محورية في إعداد الحكام المرشحين لإدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
خلفية تاريخية وأهمية تقنية الـVAR
منذ اعتمادها رسميًا في كأس العالم 2018 بروسيا، أحدثت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ثورة في عالم كرة القدم، حيث أصبحت أداة لا غنى عنها لضمان العدالة وتقليل الأخطاء التحكيمية المؤثرة. وإدراكًا لأهميتها، يضع الـ(FIFA) برامج تدريبية مكثفة وصارمة للحكام لضمان تطبيق التقنية بأعلى معايير الدقة والاتساق. وتأتي مشاركة الشهري في هذه الدورة كجزء من عملية الفرز والاختيار النهائية التي يجريها الاتحاد الدولي لانتقاء نخبة حكام العالم الذين سيشاركون في الحدث الكروي الأبرز.
تمثيل سعودي تاريخي في الطريق إلى المونديال
تكتسب هذه المشاركة أهمية مضاعفة كونها تأتي في سياق إعلان الـ(FIFA) في وقت سابق عن قائمته الأولية للحكام المرشحين لمونديال 2026، والتي شهدت إنجازًا غير مسبوق للتحكيم السعودي. فلأول مرة في تاريخ مشاركاته، يتم ترشيح طاقم سعودي كامل مكون من أربعة حكام، مما يعكس التطور الكبير الذي شهده قطاع التحكيم في المملكة والاهتمام الذي توليه القيادة الرياضية والاتحاد السعودي لكرة القدم لتطوير كوادره. ويتألف الطاقم السعودي المرشح من حكم الساحة خالد الطريس، والمساعدين محمد العبكري وعبدالرحيم الشمري، بالإضافة إلى عبدالله الشهري كحكم متخصص في تقنية الـVAR.
التأثير المتوقع وأبعاد المشاركة
على الصعيد المحلي، يمثل هذا الترشيح مصدر فخر وطني ويؤكد على نجاح خطط تطوير التحكيم السعودي، كما يشكل حافزًا للأجيال الشابة من الحكام. إقليميًا، يعزز هذا الحضور القوي من مكانة التحكيم العربي والآسيوي على الساحة الدولية. أما دوليًا، فإن وجود طاقم سعودي في المونديال يرسخ مكانة المملكة كقوة رياضية مؤثرة على الساحة العالمية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. ويتمتع هذا الطاقم بخبرات تراكمية واسعة اكتسبوها من خلال إدارة مباريات هامة في بطولات كبرى مثل دوري أبطال آسيا للنخبة، وكأس أمم آسيا، وتصفيات كأس العالم، بالإضافة إلى بطولات الفئات السنية للمونديال وكأس العرب، مما يؤهلهم بقوة لهذه المهمة التاريخية.




