رياضة

دعم السعودية لشباب ورياضة سقطرى: نهضة وتنمية شاملة

أكد مدير عام مكتب الشباب والرياضة بمحافظة أرخبيل سقطرى، الأستاذ علي محمد صعاب، أن الدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية الشقيقة، عبر “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، يمثل الركيزة الأساسية والعمود الفقري لنهضة قطاع الشباب والرياضة في هذا الأرخبيل الفريد. وأشار صعاب إلى أن هذا التدخل النوعي قد فتح آفاقاً أرحب أمام شباب سقطرى لصقل مواهبهم وتوجيه طاقاتهم الكامنة نحو مسارات إيجابية وبناءة من خلال المنافسات الرياضية الهادفة.

سقطرى: جوهرة المحيط في سياق التنمية

يُعد أرخبيل سقطرى، الواقع في المحيط الهندي قبالة سواحل اليمن، كنزاً طبيعياً وبيئياً فريداً من نوعه، وموقعاً استراتيجياً ذا أهمية بالغة. وعلى الرغم من التحديات التي واجهتها اليمن بشكل عام خلال السنوات الماضية، والتي أثرت على البنية التحتية والخدمات الأساسية في العديد من المحافظات، إلا أن سقطرى حافظت على استقرار نسبي. في هذا السياق، يأتي الدعم السعودي كشريان حياة يهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وبناء القدرات المحلية، بعيداً عن الصراعات، لضمان مستقبل أفضل لأبناء الجزيرة. يركز البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والبنية التحتية والشباب والرياضة، إيماناً منه بأن الاستثمار في هذه المجالات هو مفتاح التعافي والازدهار.

تمكين الشباب واستثمار الطاقات: حصن منيع ضد التحديات

أوضح الأستاذ صعاب، في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أن ثمار هذا الدعم السعودي الملموس تجلت في احتواء طاقات الشباب وتوجيه إبداعاتهم نحو مسارات إيجابية ومثمرة. وأكد أن المبادرات الرياضية ساهمت بشكل مباشر وفعال في تقليص أوقات الفراغ لدى النشء، وحمايتهم من الانزلاق نحو السلوكيات السلبية أو الأعمال غير المرغوبة التي قد تنشأ في غياب الأنشطة الهادفة. لقد باتت الرياضة اليوم “حائط صد” منيعاً يحصّن الشباب يومياً من المخاطر الاجتماعية والظواهر السلبية، وتوفر لهم بيئة صحية للتنافس الشريف وتنمية المهارات الحياتية مثل العمل الجماعي والانضباط والقيادة.

حراك رياضي رمضاني مبارك: إطلاق بطولات نوعية

وصف مدير عام الشباب والرياضة الحراك الرياضي الحالي بـ«الثمرة الرمضانية المباركة»، موضحاً أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أطلق بطولات في الكرة الطائرة ولعبة الشطرنج، بمشاركة واسعة من أندية المحافظة. وتعتبر هذه الخطوة “مبادرة جبارة” حطت رحالها لترسم البهجة في قلوب 12 نادياً رياضياً في أرخبيل سقطرى، كاشفاً عن ترتيبات تجري حالياً لإطلاق نشاط كروي موسع في كرة القدم عقب شهر رمضان المبارك، مما يؤكد على استمرارية الدعم وتنوع الأنشطة المقدمة.

أرقام من الميدان: مشاركة واسعة وكفاءات إدارية

أشار صعاب إلى أن البطولات الرمضانية التي أطلقها البرنامج السعودي سجلت مشاركة واسعة النطاق، شملت 12 نادياً رسمياً من مختلف مناطق الأرخبيل. وتمثل هذه الأندية كوكبة من المواهب تضم 176 لاعباً، يشرف عليهم طاقم فني وإداري مكون من 36 كادراً متخصصاً. وأوضح أن التنافس الرياضي يمتد على مدار 10 أيام متواصلة، وتتوزع الفعاليات بين ملاعب الكرة الطائرة وطاولات الشطرنج، التي تجمع 12 لاعباً من نخبة محترفي اللعبة في الأندية الرسمية، مما يجسد شمولية الدعم السعودي لكافة الأنشطة الذهنية والبدنية في آن واحد، ويعكس رؤية متكاملة لتنمية الإنسان السقطري.

بنية تحتية نموذجية: استثمار في المستقبل

وبين صعاب أن البطولات الجارية تقام على ملعب «مدرسة سيرهين النموذجية»، وهي إحدى المنشآت التي شيدها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ضمن مشاريع البنية التحتية. وهذا يعكس الرؤية السعودية الثاقبة في ربط المشاريع التنموية بالأنشطة المجتمعية، والاستفادة من المرافق المؤهلة لممارسة الرياضة بمستويات عالية. إن توفير هذه البنية التحتية الحديثة لا يخدم البطولات الحالية فحسب، بل يضع أساساً متيناً لتنمية رياضية مستدامة على المدى الطويل، ويشجع الأجيال القادمة على الانخراط في الأنشطة الرياضية والثقافية.

تأثير واسع النطاق: محلياً وإقليمياً

لا يقتصر تأثير هذا الدعم على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب اجتماعية واقتصادية أوسع. فعلى الصعيد المحلي، يسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة وحيوية، ويعزز قيم المواطنة والانتماء لدى الشباب. كما يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للسياحة الرياضية في الأرخبيل، مستفيداً من طبيعته الخلابة وموقعه الجذاب. إقليمياً، يؤكد هذا الدعم على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة، ويبرز التزامها تجاه الشعب اليمني الشقيق، بما يتجاوز الأبعاد السياسية والعسكرية إلى بناء الإنسان والمجتمع.

شكر وتقدير: بصمات راسخة في وجدان أبناء الأرخبيل

وفي ختام تصريحه، أعرب مدير عام مكتب الشباب والرياضة عن بالغ شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، نظير مواقفها الأخوية الراسخة ودعمها اللامحدود الذي لم يتوقف عند قطاع دون آخر. وأكد أن بصمات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن باتت محفورة في وجدان أبناء الأرخبيل، كشاهد على عمق العلاقات الأخوية والالتزام المشترك نحو مستقبل أفضل. كما أثنى على جهود السلطة المحلية بالمحافظة وكل من ساهم في تعزيز وتطوير قطاع الشباب في «جوهرة المحيط».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى