المنتخب السعودي لالتقاط الأوتاد يتأهل لكأس العالم 2026 بالأردن

أثبت المنتخب السعودي لالتقاط الأوتاد مرة أخرى هيمنته على الساحة الدولية، بعد أن حجز مقعده بجدارة في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية. جاء هذا التأهل المستحق بعد أداء استثنائي وتصدر للترتيب العام عن المجموعة (ب) في البطولة التأهيلية التي اختتمت فعالياتها في مدينة العقبة الأردنية، ليؤكد “الأخضر” أنه قادم للدفاع عن لقبه الذي حققه في النسخة الماضية.
على مدار ثلاثة أيام من المنافسات المحتدمة، قدم فرسان السعودية أداءً لافتاً عكس حجم الاستعداد والخبرة الكبيرة التي يتمتعون بها. ولم يقتصر الإنجاز على التأهل فقط، بل توج المنتخب بالمركز الأول في الترتيب العام للفرق، ليضيف إنجازاً جديداً إلى سجله الحافل. وتألق الفارس راشد المري بشكل خاص، حيث حصد جائزة “أفضل فارس في البطولة” بعد تربعه على صدارة الترتيب الفردي، فيما حل زميله الفارس مشعل الشمري في المركز الثالث، مؤكدين السيطرة السعودية على المراكز المتقدمة.
خلفية وتاريخ رياضة التقاط الأوتاد
تُعد رياضة التقاط الأوتاد من أعرق رياضات الفروسية في العالم، حيث تعود جذورها إلى فنون القتال لدى سلاح الفرسان قديماً. تتطلب هذه الرياضة مزيجاً فريداً من الشجاعة والدقة والتحكم الفائق بالخيل، حيث يقوم الفارس وهو على صهوة جواده بالتقاط أوتاد خشبية صغيرة من على الأرض باستخدام الرمح أو السيف. وتحظى هذه الرياضة بمكانة خاصة في التراث العربي والسعودي، كونها تجسيداً حياً لمهارات الفارس العربي الأصيل، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية المرتبطة بالخيل والفروسية في المنطقة.
هيمنة سعودية وتأثير متوقع
لم يكن هذا التأهل وليد الصدفة، فالمنتخب السعودي يدخل كأس العالم 2026 بصفته “حامل اللقب”، بعد فوزه التاريخي بكأس العالم 2023 في جنوب أفريقيا لفئتي الفرق والفردي. هذا الإنجاز يعزز من مكانة المملكة كقوة رائدة في رياضات الفروسية على الصعيدين الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن يكون لهذا النجاح تأثير إيجابي كبير على المستوى المحلي، حيث يلهم جيلاً جديداً من الشباب لممارسة هذه الرياضة التراثية، كما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تحقيق التميز في مختلف المحافل الرياضية العالمية. على الصعيد الدولي، يرسخ هذا التأهل سمعة السعودية كخصم لا يستهان به، ويضع ضغطاً على المنافسين في البطولة القادمة.
تفاصيل الإنجاز في البطولة التأهيلية
سيطر فرسان الأخضر على معظم منافسات البطولة، حيث حققوا المركز الأول في مسابقة المعلقات والتتابع للفرق. وفي منافسات الفردي، كانت منصة التتويج سعودية بالكامل، بحلول الفارس حسن عسيري أولاً، تلاه راشد المري ثانياً، ومشعل الشمري ثالثاً. وفي مسابقة السيف، انتزع راشد المري المركز الأول، بينما حقق المنتخب المركز الثالث. أما في مسابقة الرمح، فقد فاز مشعل الشمري بالمركز الأول، وحل المنتخب ثالثاً. ومثل المنتخب في هذا المحفل كل من الفرسان: راشد المري، وحسن عسيري، ومشعل الشمري، وخالد اليامي، وعبدالرحمن الحربي، تحت قيادة المدرب القدير عبدالوهاب عسيري، الذين يستعدون الآن لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب العالمي.




