شبوة والسعودية: جبهة موحدة ضد أطماع إيران وأمن المنطقة

أكد العميد صالح علي بلال، رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر شبوة الشامل، أن محافظة شبوة تمثل اليوم حجر الزاوية في الدفاع عن الأمن القومي العربي. مشدداً على أن أبناء شبوة يقفون بكل ثبات إلى جانب المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإيرانية التي تهدد استقرار المنطقة.
يأتي هذا التأكيد في سياق الصراع الدائر في اليمن منذ انقلاب جماعة الحوثي المدعومة من إيران عام 2014، والذي دفع بالمملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي للتدخل في عام 2015 عبر عملية “عاصفة الحزم” لدعم الشرعية اليمنية واستعادة الاستقرار. لطالما اعتبرت المملكة التدخل الإيراني في اليمن تهديداً مباشراً لأمنها القومي وأمن المنطقة ككل، حيث تسعى طهران لتوسيع نفوذها عبر وكلائها في المنطقة، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار الجيوسياسي.
وفي حديث خاص لـ«عكاظ»، أوضح العميد بلال أن التاريخ يسجل لشبوة أنها كانت من أوائل المحافظات التي كسرت شوكة المد الحوثي منذ مطلع عام 2015. ولا تزال شبوة تقدم قوافل من الشهداء في معركة الكرامة، إدراكاً منها بأنها تمثل البوابة البرية والبحرية الشرقية للخليج والجزيرة العربية. هذا الموقع الاستراتيجي يجعلها ذات أهمية قصوى في أي صراع إقليمي، فهي غنية بالموارد الطبيعية كالبترول والغاز، وتطل على بحر العرب، مما يمنحها دوراً محورياً في تأمين الممرات الملاحية الدولية وحماية المصالح الاقتصادية للمنطقة.
إن مؤتمر شبوة الشامل، الذي تتولى اللجنة التحضيرية برئاسة العميد بلال الإعداد له، يهدف إلى توحيد الصفوف وتعزيز اللحمة الوطنية في المحافظة، وتقديم نموذج فريد في الصمود والتصدي للمشاريع التخريبية. ويعكس هذا التجمع إرادة أبناء شبوة في بناء مستقبل مستقر ومزدهر، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تسعى لزعزعة الأمن والسلم الأهلي وتقويض سيادة اليمن ووحدته.
إن وقوف شبوة إلى جانب المملكة ودول الخليج ليس مجرد موقف سياسي، بل هو إدراك للمصير المشترك والتهديدات الواحدة التي تواجه المنطقة. فاستقرار شبوة يعني استقراراً لجزء حيوي من اليمن، وبالتالي تعزيزاً للأمن الإقليمي. هذا التعاون يسهم في إحباط المخططات الإيرانية التي تستهدف الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن، وتؤثر على الاقتصاد العالمي. كما يبعث برسالة واضحة بأن الشعوب العربية موحدة في وجه أي محاولات لتقويض سيادتها أو فرض أجندات خارجية عليها، مؤكدة على مبدأ الدفاع عن الأمن الجماعي.
لقد قدمت شبوة نماذج فريدة في التضحية والصمود، وتظل ملتزمة بدورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي، مؤكدة أن المعركة ضد الأطماع الإيرانية هي معركة الجميع، وأن النصر فيها مرهون بتكاتف الجهود ووحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.




