أخبار إقليمية

مليونية تعز تندد بالاعتداءات الإيرانية على السعودية والمنطقة

شهدت مدينة تعز اليمنية، الواقعة جنوب غرب البلاد، يوم الاثنين، مظاهرة جماهيرية حاشدة وغير مسبوقة، أطلق عليها “مليونية تعز”، للتنديد بالاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والأردن. تأتي هذه المظاهرة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، وتأكيداً على رفض التدخلات الإيرانية التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة عبر وكلائها، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي في اليمن.

انطلقت المظاهرة في شارع جمال، أحد أكبر شوارع المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، حيث رفع المشاركون أعلام المملكة العربية السعودية واليمن ودول عربية أخرى، ولافتات تعبر عن تضامنهم ودعمهم للدول المستهدفة. ردد المتظاهرون هتافات منددة بالاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، معبرين عن تضامنهم المطلق مع هذه الدول في مواجهة هذه الهجمات.

لطالما كانت إيران متهمة بدعم جماعات مسلحة في عدة دول عربية، بما في ذلك اليمن، حيث تقدم الدعم اللوجستي والعسكري لجماعة الحوثي. وقد أسفر هذا الدعم عن شن هجمات متكررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على أهداف مدنية وحيوية في السعودية والإمارات، وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. هذه الاعتداءات لا تمثل تهديداً مباشراً لأمن الدول المستهدفة فحسب، بل تهدد أيضاً الأمن الإقليمي والعالمي، وتعيق جهود السلام والاستقرار في المنطقة. تعز، التي عانت من حصار خانق وهجمات متواصلة من قبل الحوثيين المدعومين إيرانياً، تدرك جيداً حجم التهديد الذي تمثله هذه السياسات.

تكتسب “مليونية تعز” أهمية بالغة على عدة مستويات. محلياً في اليمن، تعكس هذه المظاهرة الإرادة الشعبية الرافضة للتدخلات الخارجية وتأكيداً على وحدة الصف اليمني في مواجهة التحديات. إنها رسالة واضحة من مدينة تعز الصامدة، التي تمثل رمزاً للمقاومة ضد الانقلاب، بأن الشعب اليمني يقف إلى جانب أشقائه العرب في مواجهة التهديدات المشتركة. إقليمياً، تبعث المظاهرة برسالة قوية بأن دول المنطقة تقف صفاً واحداً ضد أي محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها. الاعتداءات الإيرانية، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها، تستهدف البنية التحتية الحيوية، وتؤثر على الاقتصاد العالمي من خلال تهديد إمدادات النفط والممرات الملاحية الدولية. تضامن تعز مع السعودية ودول الخليج والأردن يعزز من جبهة الرفض الإقليمية لهذه السياسات. دولياً، تسلط هذه المظاهرة الضوء على الحاجة الملحة لموقف دولي حازم لوقف التصعيد الإيراني. إن استهداف دول ذات سيادة وتهديد الأمن البحري يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ويتطلب استجابة دولية منسقة لضمان حرية الملاحة وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأكد بيان صادر عن المسيرة المليونية أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يعكس نهجاً ممنهجاً لدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والفوضى، مشدداً على أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن هو جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة بأسرها. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات وحماية الأمن والسلم الدوليين.

زر الذهاب إلى الأعلى