ترمب: استسلام إيران مسألة وقت.. تدمير 80% من قدراتها العسكرية

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، في تصريحات نارية، أن استسلام إيران بات مسألة وقت لا أكثر، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت 80% من قدراتها العسكرية. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا، حيث شدد ترمب على أن الإدارة الأمريكية قد قضت على مسارات إيران وقدراتها الصاروخية والنووية والبحرية، مهدداً طهران بانسحاب وشيك.
وفي كلمته أمام حشد من الجمهوريين، صرح ترمب بأن “إيران استهدفت دول المنطقة بغباء، وكان لا بد من ضرب إيران منذ مدة طويلة”. وأوضح أن الأيام التسعة الماضية، التي شهدت فعاليات جمهورية مهمة، تذكرنا بأهمية الأغلبية الجمهورية المرتبطة بمستقبل الولايات المتحدة، في إشارة إلى الأهمية السياسية لهذه التصريحات في سياق الحملات الانتخابية الداخلية.
وأشار ترمب إلى أن الجيش الأمريكي في أفضل حالاته وقد أنجز الكثير، مضيفاً: “قمنا بسحق قدرات إيران العسكرية بالتعاون مع إسرائيل ودمرنا 46 سفينة إيرانية وزوارق وصواريخ لإيران بشكل كبير”. وتأتي هذه التصريحات في سياق حملة “الضغط الأقصى” التي تبنتها إدارته ضد طهران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في مايو 2018. وقد تضمنت هذه الحملة فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني وإجباره على إعادة التفاوض بشأن برنامجيه النووي والصاروخي ونفوذه الإقليمي.
تاريخياً، شهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وبلغت ذروتها في فترات مختلفة، كان آخرها خلال ولاية ترمب. فبعد الانسحاب من الاتفاق النووي، تصاعدت حدة التوترات في منطقة الخليج العربي بشكل ملحوظ، وشملت حوادث استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، وهجمات على منشآت نفطية في المنطقة، بالإضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من قبل إيران. هذه الأحداث عكست حالة من عدم الاستقرار ورفعت منسوب المخاوف من اندلاع صراع أوسع.
إن أهمية هذه التصريحات لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الإقليمي، تثير مثل هذه التصريحات قلق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، الذين يرون في إيران تهديداً لأمنهم واستقرارهم. كما أنها تزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتر في منطقة الخليج، والتي تعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
أما على الصعيد الدولي، فإن التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران تؤثر على استقرار أسواق النفط العالمية وتثير مخاوف القوى الكبرى، لا سيما الدول الأوروبية التي سعت للحفاظ على الاتفاق النووي. وتضع هذه التصريحات المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير في كيفية التعامل مع ملف إيران النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي، مع التأكيد على أن “العالم سيكون أكثر أماناً بعد الانتهاء من إيران”، حسب تعبير ترمب. وختم ترمب تصريحاته بالقول: “كان على إيران أن تستسلم قبل يومين ولم تفعل”، مما يؤكد على موقفه المتشدد ورفضه لأي تسوية لا تتضمن استسلاماً كاملاً لمطالب واشنطن.




