حرق تمثال رونالدو في ماديرا: مخرب يثير الغضب برسالة غامضة

حادثة صادمة في ماديرا: إضرام النار في تمثال الأسطورة رونالدو
في واقعة أثارت غضباً واسعاً على المستويين المحلي والعالمي، أقدم شخص على إضرام النار في التمثال البرونزي الشهير لنجم كرة القدم البرتغالي وقائد نادي النصر، كريستيانو رونالدو، في مسقط رأسه بمدينة فونشال بجزيرة ماديرا. لم يكتفِ الفاعل بجريمته، بل وثّقها في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مصحوباً برسالة غامضة ورقصة وصفت بـ”الجنونية”.
ووفقاً لما نقلته صحيفة «ميرور» البريطانية، أظهر الفيديو شاباً وهو يسكب مادة سائلة قابلة للاشتعال على التمثال، قبل أن يشعل فيه النار التي التهمته للحظات. وخلال ذلك، شرع في أداء رقصة غريبة على أنغام موسيقى الراب الصاخبة التي كانت تنبعث من مكبر صوت جلبه معه إلى الموقع. ورغم أن النيران بدت قوية في البداية، إلا أنها انطفأت بسرعة دون أن تلحق أضراراً جسيمة بالهيكل البرونزي.
خلفية التمثال وأهميته لجزيرة ماديرا
تم الكشف عن هذا التمثال البرونزي، الذي يبلغ ارتفاعه 3.4 أمتار ويزن حوالي 800 كيلوغرام، في ديسمبر 2014 أمام متحف رونالدو (CR7 Museum) في فونشال. ويعتبر التمثال تكريماً من الجزيرة لابنها الأكثر شهرة على الإطلاق، والذي ساهم في وضع ماديرا على الخريطة العالمية. أصبح التمثال منذ تدشينه أحد أبرز المعالم السياحية في الجزيرة، حيث يتوافد عليه آلاف السياح سنوياً لالتقاط الصور التذكارية، مما يجعله رمزاً للفخر المحلي ومصدراً مهماً للجذب السياحي.
تاريخ من الاعتداءات ورسالة غامضة
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها التمثال للتخريب. ففي عام 2016، وبعد فوز ليونيل ميسي بالكرة الذهبية، تم تشويه التمثال بكتابة اسم “ميسي” ورقم “10” بالطلاء الأحمر على ظهره. لكن الحادثة الأخيرة اتخذت منحى أكثر خطورة وغموضاً، حيث نشر المخرب الفيديو على حسابه في «إنستغرام» وأرفقه برسالة غريبة نصها: «هذا هو التحذير الأخير من الله»، مما أثار تساؤلات حول دوافعه.
ردود فعل غاضبة وتحرك أمني
أثارت الحادثة موجة من الاستنكار والغضب بين سكان ماديرا ومشجعي رونالدو حول العالم، الذين اعتبروا هذا الفعل إهانة لرمز رياضي عالمي ولجزيرة بأكملها. وعبر الكثيرون على الإنترنت عن صدمتهم، حيث علّق أحدهم قائلاً: «هل تعتقد أن ما فعلته أمر جيد؟! أعتقد أن ما فعلته كان غير ضروري، وكل ذلك من أجل الحصول على الإعجابات». من جانبها، أعلنت الشرطة المحلية أنها تمكنت من تحديد هوية المشتبه به، لكنها لم تتمكن من إلقاء القبض عليه بعد، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لتقديمه إلى العدالة. يعكس هذا الحادث التأثير السلبي لظاهرة البحث عن الشهرة السريعة عبر الإنترنت، حتى لو كان ذلك عبر ارتكاب أعمال تخريبية وخطيرة.




