فيتنام تحصد برونزية كأس آسيا تحت 23 بفوزها على كوريا

في إنجاز لافت، حصد المنتخب الفيتنامي الميدالية البرونزية والمركز الثالث في بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا، التي استضافتها المملكة العربية السعودية، وذلك بعد تغلبه على نظيره الكوري الجنوبي، أحد عمالقة القارة، في مباراة ماراثونية حُسمت بركلات الترجيح بنتيجة (7-6). أقيم اللقاء على الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، وشهد إثارة وندية حتى اللحظات الأخيرة، حيث انتهى وقته الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق.
افتتح المنتخب الفيتنامي، الملقب بـ”محاربي النجمة الذهبية”، التسجيل أولاً عند الدقيقة 30 عبر لاعبه نغوين كوك فيت، مستغلاً هجمة منظمة. حافظ الفيتناميون على تقدمهم حتى منتصف الشوط الثاني، قبل أن ينجح المنتخب الكوري في إدراك التعادل عند الدقيقة 69 عن طريق كيم تاي وون. لم تدم فرحة الكوريين طويلاً، حيث أعاد نغوين دينه باك التقدم لفيتنام بعد دقيقتين فقط، في الدقيقة 71. وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز فيتنامي في وقتها الأصلي، خطف اللاعب شين مين ها هدف التعادل القاتل لكوريا الجنوبية في الوقت المحتسب بدل الضائع، تحديداً عند الدقيقة (90+7)، لتمتد المباراة إلى أشواط إضافية ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للمنتخب الفيتنامي.
سياق تاريخي وأهمية الإنجاز
تُعد بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا منصة رئيسية لاكتشاف المواهب الشابة في القارة، وغالباً ما تكون مؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية، مما يمنحها أهمية كبرى. تاريخياً، يُعتبر منتخب كوريا الجنوبية قوة مهيمنة في هذه الفئة العمرية، حيث سبق له الفوز باللقب ويمتلك سجلاً حافلاً بالوصول إلى الأدوار المتقدمة. في المقابل، يمثل هذا الفوز الفيتنامي تأكيداً على التطور الهائل الذي شهدته كرة القدم في فيتنام خلال العقد الأخير. فقد برز جيل ذهبي وصل إلى نهائي نسخة 2018، وهذا الإنجاز الجديد بالحصول على الميدالية البرونزية يثبت أن هذا التطور لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج تخطيط واستثمار في قطاعات الشباب.
التأثير المتوقع للنتيجة
على المستوى المحلي، يعزز هذا الفوز من شعبية كرة القدم في فيتنام ويدعم برامج تطوير الناشئين. أما بالنسبة لكوريا الجنوبية، فإن الاكتفاء بالمركز الرابع قد يفتح الباب أمام مراجعات فنية وتقييمية لأداء المنتخب الشاب. إقليمياً، تُظهر هذه النتيجة تغيراً في موازين القوى الكروية في آسيا، حيث باتت منتخبات جنوب شرق آسيا قادرة على تحدي القوى التقليدية في شرق القارة وغربها بقوة، مما يزيد من حدة المنافسة ويرفع من مستوى البطولة بشكل عام. يُذكر أن منافسات البطولة اختتمت بالمباراة النهائية التي جمعت بين منتخبي الصين واليابان على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة.




