رياضة

وليد الفراج ينتقد موسم الأهلي المصري: “النسخة الأسوأ” وتداعياتها

أثار الإعلامي الرياضي السعودي البارز، وليد الفراج، جدلاً واسعاً بتصريحاته النقدية اللاذعة حول الأداء الذي يقدمه النادي الأهلي المصري خلال الموسم الكروي الحالي. وصف الفراج، المعروف بآرائه الصريحة والمثيرة للجدل، هذا الموسم بأنه “النسخة الأسوأ” في تاريخ القلعة الحمراء، وذلك في تعليق جاء بعد الخسارة القاسية التي تلقاها الأهلي أمام بيراميدز بثلاثة أهداف نظيفة، والتي أقصته فعلياً من المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز.

يُعد النادي الأهلي المصري أحد أعرق وأنجح الأندية في القارة الأفريقية والعالم العربي، ويُلقب بـ “نادي القرن الأفريقي” نظراً لسجله الحافل بالبطولات المحلية والقارية. فقد توج الأهلي بلقب الدوري المصري الممتاز 42 مرة، وهو رقم قياسي، كما يحمل الرقم القياسي في الفوز بدوري أبطال أفريقيا برصيد 11 لقباً. هذا التاريخ العريق يضع ضغوطاً هائلة على أي فريق يرتدي القميص الأحمر، ويجعل أي تراجع في المستوى أمراً غير مقبول لجماهيره العريضة التي تمتد عبر مصر والوطن العربي.

الفراج، الذي أشار إلى كونه عضواً ومحباً للنادي الأهلي، عبر عن خيبة أمله الكبيرة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً). وكتب: “يشهد الدوري المصري تغييرات كبيرة في المنافسة التي سيطر عليها الأهلي 45 عاماً، منها آخر 3 سنوات. وبالرغم من كوني عضواً ومحباً للقلعة الحمراء، إلا أنني أشاهد النسخة الأسوأ منه هذا العام.” هذه الكلمات تعكس مدى الإحباط الذي يشعر به حتى محبي النادي من الأداء المتذبذب وغير المتوقع.

لم يقتصر موسم الأهلي الكارثي على الخسارة أمام بيراميدز والخروج من سباق الدوري، بل امتد ليشمل إقصاء مبكراً من بطولتي كأس الرابطة وكأس مصر، بالإضافة إلى الخروج من دور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا على يد الترجي التونسي. هذه الإخفاقات المتتالية تحت قيادة المدرب الدنماركي جيس توروب، وضعت النادي في موقف حرج، وأثارت تساؤلات عديدة حول مستقبل الجهاز الفني والإدارة الرياضية.

وفي سياق تعليقاته، أضاف الفراج وجهة نظر مثيرة للجدل قائلاً: “كمحب للكرة المصرية، أتمنى تحقيق الزمالك للقب، لأنه سيكون دليلاً على عافية المنافسة والدوري في مصر العزيزة.” هذا التصريح، رغم أنه قد يبدو غريباً من محب للأهلي، إلا أنه يسلط الضوء على أهمية المنافسة الصحية في أي دوري لرفع مستواه وجاذبيته. فسيطرة فريق واحد لفترات طويلة قد تؤدي إلى ركود في الإثارة والتحدي.

حالياً، يحتل الأهلي المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 44 نقطة، متأخراً بست نقاط عن غريمه التقليدي الزمالك المتصدر، وذلك قبل ثلاث جولات فقط من نهاية المسابقة. هذا الترتيب المتأخر، مقارنة بتاريخ النادي وطموحات جماهيره، يؤكد حجم الأزمة التي يمر بها الفريق. إن تداعيات هذا الموسم السيء قد تتجاوز مجرد خسارة الألقاب، لتؤثر على معنويات اللاعبين، وتدفع الإدارة لإعادة تقييم شاملة للاستراتيجيات الفنية والإدارية، وقد تشمل تغييرات جذرية في صفوف الفريق والجهاز الفني، بهدف استعادة الهيبة والمكانة التي تليق بنادي القرن الأفريقي.

زر الذهاب إلى الأعلى