وليد معاذ: نزاهة الدوري السعودي وقضية كنو وتضارب المصالح

أطلق وليد معاذ، النائب السابق لرئيس غرفة فض المنازعات بالاتحاد السعودي لكرة القدم، تصريحات هامة سلطت الضوء على ضرورة تعزيز النزاهة والشفافية في المنظومة الرياضية السعودية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب خبرات قانونية وفهماً رياضياً عميقاً لاختيار أعضاء اللجان القضائية. وفي حديثه لبرنامج “داخل المرمى”، شدد معاذ على أهمية نشر الثقافة القانونية بين كافة أطراف اللعبة لتقليل حالة عدم الرضا تجاه القرارات الصادرة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم يمر به الدوري السعودي للمحترفين، الذي يشهد طفرة تاريخية بفضل استقطاب نجوم عالميين كبار وتزايد الاهتمام الإعلامي الدولي. هذا التحول الكبير يضع المنظومة القضائية والتحكيمية تحت المجهر، حيث لم تعد القرارات تؤثر على المستوى المحلي فقط، بل أصبحت تحظى بمتابعة عالمية. إن بناء سمعة قوية للدوري كواحد من أفضل الدوريات في العالم لا يعتمد فقط على جودة اللاعبين، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى عدالة ونزاهة قراراته الإدارية والقضائية.
وتطرق معاذ إلى قضية اللاعب محمد كنو الشهيرة بين ناديي الهلال والنصر، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. وأوضح أن القضية “لم تكن صعبة، بل كانت أكثر إثارة”، نافياً تعرض الغرفة لأي ضغوطات لتوجيه القرار. وأكد أن الاستفسارات التي كانت تصلهم كانت تتعلق فقط بموعد صدور الحكم. تعتبر قضية كنو مثالاً حياً على التعقيدات القانونية التي تواجهها الأندية والاتحادات، وتبرز أهمية وجود لجان قضائية مستقلة وقادرة على التعامل مع القضايا الشائكة بكفاءة وحيادية تامة، خاصة وأن مثل هذه القضايا تؤثر بشكل مباشر على المنافسة الشريفة بين الأندية الكبرى.
ولم يغفل معاذ عن تقييم الجوانب الفنية والتنظيمية، حيث أشار إلى وجود “قصور في تجربة الجمهور في الدوري السعودي”، وأن “اختيار الحكام الأجانب يمكن تحسينه”. ورغم إشادته بـ”جودة المنافسة” في الدوري، إلا أنه عبر عن عدم رضاه الكامل عن مستوى التحكيم، واصفاً إياه بأنه “ليس سيئاً بشكل فج”. هذه الملاحظات تعكس الرغبة في الارتقاء بكافة جوانب المنظومة لتواكب التطور الفني على أرض الملعب.
وفي نقطة محورية تتعلق بالحوكمة والشفافية، طرح معاذ تساؤلاً جوهرياً حول تضارب المصالح، قائلاً: “إذا كنت مثلاً رئيس لجنة الانضباط ولدي شركة محاماة متعاقدة مع شركة تتبع لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، فهل هذا تضارب مصالح؟”. يفتح هذا التساؤل الباب أمام ضرورة وضع لوائح صارمة وواضحة لمنع أي تداخل بين المصالح الشخصية والمسؤوليات الرسمية داخل اللجان، وهو أمر حيوي لضمان ثقة الشارع الرياضي في عدالة القرارات. وفيما يخص استبعاده لصورة ماجد النفيعي، أوضح أن السبب يعود إلى أن “النفيعي أوقف متابعته لأخبار النادي”، مما استدعى إزالة صورته.




