عدن: احتجاجات قبلية حاشدة بعد استهداف القائد حمدي شكري
تستعد ساحة العروض في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، لاستقبال حشود غفيرة من أبناء قبائل الصبيحة في مظاهرة حاشدة تنطلق بعد صلاة الجمعة، وذلك للتنديد الشديد وإدانة العملية الإرهابية التي استهدفت القائد العسكري البارز حمدي شكري الصبيحي، قائد اللواء الثاني عمالقة.
خلفية الحدث والسياق العام
يأتي هذا الاحتشاد القبلي كرد فعل مباشر على محاولة الاغتيال التي نجا منها العميد حمدي شكري قبل أيام في مدينة عدن، والتي تمت عبر سيارة مفخخة استهدفت موكبه، مما أسفر عن إصابته ومقتل وإصابة عدد من مرافقيه. ويعتبر هذا الهجوم حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاضطرابات الأمنية والاغتيالات التي شهدتها عدن والمحافظات الجنوبية خلال سنوات الحرب، والتي استهدفت شخصيات عسكرية وسياسية وأمنية بارزة.
ويعد حمدي شكري أحد أبرز القادة العسكريين في الساحة اليمنية، حيث تقود قواته (اللواء الثاني عمالقة) عمليات عسكرية ضد جماعة الحوثي في عدة جبهات، خاصة في الساحل الغربي. وتلعب ألوية العمالقة، المدعومة من التحالف العربي، دوراً محورياً في موازين القوى العسكرية، مما يجعل قادتها أهدافاً رئيسية للجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية التي تسعى لزعزعة استقرار المناطق المحررة.
أهمية الاحتشاد وتأثيره المتوقع
يحمل هذا الاحتشاد أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والسياسي. فعلى المستوى المحلي، يمثل تحرك قبائل الصبيحة، وهي من كبرى القبائل في جنوب اليمن، استعراضاً للقوة والثقل الاجتماعي والقبلي، ورسالة واضحة للسلطات الأمنية بضرورة التعامل بجدية مع الحادث. ويطالب المحتجون الجهات الأمنية في عدن بالكشف الفوري والشفاف عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالهجوم، وتقديم الجناة للعدالة، وتأكيد دعمهم الكامل لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية في حربها ضد الإرهاب والتطرف.
أما على الصعيد الإقليمي، فإن استهداف قائد عسكري بهذا الحجم يسلط الضوء على التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه الحكومة اليمنية والتحالف العربي في تأمين العاصمة المؤقتة. كما يعكس الحادث محاولات أطراف متعددة لإثارة الفوضى وخلط الأوراق في الساحة الجنوبية، الأمر الذي قد يؤثر على الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المشتركة. إن استقرار عدن لا يمثل فقط استقراراً للحكومة الشرعية، بل هو جزء لا يتجزأ من أمن الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، مما يمنح الحادث بعداً دولياً.




