رياضة

جدل موكب إنفانتينو: الفيفا يوضح حقيقة الطلب الأمني في كندا

أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بيانًا رسميًا حاسمًا لوضع حد للجدل الذي أثير مؤخرًا حول طلب مزعوم لتوفير موكب إنفانتينو الأمني الخاص خلال زيارته لمدينة فانكوفر الكندية. في محاولة استباقية لإخماد نيران الشائعات قبل أن تتحول إلى أزمة إعلامية، أكد الفيفا أن رئيسه، جياني إنفانتينو، لم يتقدم بأي طلب للحصول على ترتيبات أمنية استثنائية، وأن الإجراءات المتبعة تخدم كافة الوفود المشاركة في كونغرس الفيفا الـ76 بشكل جماعي.

شرارة الجدل.. من أين بدأت القصة؟

انطلقت شرارة الجدل بعد أن نشرت وكالة “أسوشيتد برس” تقريرًا إعلاميًا أفاد بأن الشرطة الكندية رفضت طلبًا لتأمين موكب خاص لرئيس الفيفا. هذا التقرير فتح الباب على مصراعيه أمام موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تمحورت حول ما وصفه البعض بـ”رفاهية المسؤولين الرياضيين” ومطالبتهم بمعاملة تليق برؤساء الدول، مما أعاد إلى الأذهان الصورة الذهنية السابقة للاتحاد الدولي وما ارتبط بها من اتهامات بالبذخ.

الفيفا يتدخل: لا وجود لطلب موكب إنفانتينو

لم يتأخر رد الفيفا، حيث سارع بنشر توضيح عبر قنواته الإعلامية الرسمية، نافيًا بشكل قاطع أن يكون إنفانتينو طرفًا في أي طلب من هذا النوع. وأوضح البيان أن كافة الترتيبات اللوجستية والأمنية المتعلقة بكونغرس الفيفا، بما في ذلك التنقلات، يتم تنسيقها بشكل موحد لجميع الوفود المشاركة من مختلف أنحاء العالم، وليس لشخص بعينه. من جانبها، أوضحت شرطة فانكوفر أن المواكب الأمنية الكبيرة التي تتطلب إجراءات استثنائية كإغلاق الطرق، تُخصص عادةً لرؤساء الدول والشخصيات التي تتطلب حماية بموجب القانون الدولي، وأن الطلب الذي أثار الجدل لا يندرج ضمن هذه الفئة.

أبعد من مجرد حماية: السياق والأهمية

تأتي هذه الحادثة في وقت حساس، حيث يسعى الفيفا تحت قيادة إنفانتينو، الذي تولى الرئاسة عام 2016 خلفًا لسيب بلاتر، إلى تقديم صورة أكثر شفافية وتواضعًا بعد سنوات من فضائح الفساد التي هزت المنظمة. كما تكتسب الزيارة أهمية خاصة كون كندا، بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك، تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم 2026. ويمثل هذا الحدث العالمي تحديًا أمنيًا ولوجستيًا ضخمًا، مما يجعل التنسيق السلس والتعاون الإيجابي بين الفيفا وسلطات الدول المضيفة أمرًا بالغ الأهمية. إن أي توتر، حتى لو كان بسيطًا، قد يؤثر على الاستعدادات للبطولة. وفي ختام بيانه، حرص الفيفا على الإشادة بالتعاون الممتاز مع السلطات الأمنية في فانكوفر، في خطوة واضحة لطي الصفحة وتهدئة النقاش الدائر حول بروتوكولات الحماية في الفعاليات الدولية الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى