الدعم السعودي للطلاب اليمنيين: أمل جديد لجامعة تعز

أشاد الأستاذ الدكتور رياض أحمد العقاب، نائب رئيس جامعة تعز لشؤون الطلبة، بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم قطاع التعليم العالي في اليمن، مؤكداً أن المواقف الأخوية الصادقة والدعم التنموي المستدام الذي تقدمه المملكة يمثل شريان حياة لمستقبل آلاف الشباب. وفي تصريح خاص، أبرز العقاب أن الدعم السعودي للطلاب اليمنيين لا يقتصر على المساعدات الإنسانية، بل يمتد ليشمل مشاريع استراتيجية تفتح أبواب الأمل نحو بناء مستقبل أكثر نماءً واستقراراً.
وأوضح أن هذا الدعم يتجسد بوضوح في الدور الريادي الذي يضطلع به “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، والذي يعمل على تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية التي تخدم الإنسان اليمني بشكل مباشر. وتأتي هذه الجهود في سياق بالغ الأهمية، حيث عانى قطاع التعليم في اليمن، وخاصة في مدينة تعز، من تحديات جسيمة على مدى السنوات الماضية جراء الصراع الدائر، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية وتوقف العملية التعليمية في العديد من المؤسسات.
بصيص أمل في قلب المعاناة: التعليم كأولوية
تأسست جامعة تعز عام 1993، وسرعان ما أصبحت منارة للعلم في المنطقة، لكن الحرب فرضت عليها واقعاً صعباً، حيث تحولت بعض مبانيها إلى ساحات للنزاع أو تعرضت للقصف، مما حرم آلاف الطلاب من حقهم في التعليم الآمن والمستقر. وفي ظل هذه الظروف، يأتي الدعم الخارجي، وخصوصاً من المملكة العربية السعودية، كعامل حاسم لضمان استمرارية التعليم ومنع انهيار أحد أهم ركائز بناء الدولة والمجتمع. إن الاستثمار في التعليم اليوم هو استثمار في السلام والمستقبل، حيث يساهم في تحصين الشباب ضد الأفكار المتطرفة ويزودهم بالأدوات اللازمة لإعادة بناء وطنهم.

تأثير الدعم السعودي للطلاب اليمنيين على أرض الواقع
أكد نائب رئيس جامعة تعز أن مشروع إنشاء وتجهيز عدد من الكليات الصحية بالجامعة، الذي تم وضع حجر الأساس له مؤخراً بتمويل من البرنامج السعودي، يمثل نقلة نوعية وبنية أكاديمية حديثة ستخدم آلاف الطلاب والطالبات في تخصصات حيوية كالطب والعلوم الصحية. هذا المشروع لا يوفر بيئة تعليمية متطورة فحسب، بل يعالج أيضاً نقصاً حاداً في الكوادر الطبية التي تحتاجها المحافظة والمناطق المجاورة بشكل ملح. ومن المتوقع أن يكون للمشروع تأثير إيجابي مباشر على القطاع الصحي في تعز، كما سيعزز من مكانة الجامعة كمركز علمي رائد على المستوى الوطني، مما يمنح الشباب اليمني فرصة حقيقية للمساهمة الفعالة في تنمية مجتمعهم بدلاً من الانجرار إلى دوامة العنف والبطالة.




