الطريس والعبكري: مهمة تحكيمية سعودية في كأس العالم 2026

في خطوة تؤكد على المكانة المرموقة التي وصل إليها التحكيم السعودي على الساحة الدولية، أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مهمة تحكيمية جديدة للثنائي السعودي خالد الطريس والعبكري محمد، وذلك ضمن منافسات الدور 32 من بطولة كأس العالم 2026. ويأتي هذا الاختيار ليعكس الثقة الكبيرة التي يوليها “فيفا” للكفاءات التحكيمية السعودية والعربية، وقدرتها على إدارة مباريات على أعلى مستوى في أكبر محفل كروي عالمي.
وسيكون الثنائي السعودي جزءاً من الطاقم العربي الذي سيدير المواجهة المرتقبة بين منتخب إنجلترا ومنتخب الكونغو الديمقراطية. ويقود الطاقم الحكم الأردني أدهم مخادمة كحكم ساحة، ويعاونه مواطناه محمد بكار وأحمد الرويلي كحكمين مساعدين. فيما سيتولى الحكم السعودي خالد الطريس مهام الحكم الرابع، ويشارك محمد العبكري كحكم مساعد احتياطي، وهي أدوار حيوية لضمان سير المباراة بسلاسة والتعامل مع أي طارئ قد يحدث على أرض الملعب.
حضور مشرف يعكس تطور التحكيم السعودي
لم يأتِ اختيار الطريس والعبكري من فراغ، بل هو نتاج سنوات من العمل الدؤوب والتطوير المستمر الذي يشهده قطاع التحكيم في المملكة العربية السعودية. فقد استثمر الاتحاد السعودي لكرة القدم بشكل كبير في صقل وتأهيل الحكام عبر برامج تدريبية متقدمة وورش عمل بالتعاون مع خبراء دوليين، بالإضافة إلى منحهم الفرصة للمشاركة في بطولات قارية ودولية كبرى لاكتساب الخبرة اللازمة. هذا الحضور في كأس العالم 2026، التي تقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يمثل استمراراً لإرث مشرف من الحكام السعوديين الذين سبق لهم التألق في نسخ سابقة من المونديال، مما يضع الصافرة السعودية في مصاف النخبة العالمية.
مواجهة حاسمة في الأدوار الإقصائية
تكتسب المباراة أهمية خاصة كونها تقام ضمن الأدوار الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين. يدخل منتخب إنجلترا، أحد المرشحين الدائمين للمنافسة على اللقب، اللقاء بعد أن تصدر المجموعة الثانية عشرة برصيد 7 نقاط. في المقابل، صنع منتخب الكونغو الديمقراطية التاريخ بوصوله إلى هذا الدور للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن تأهل ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث. هذا التباين بين طموح فريق عريق يسعى للقب، وحماس فريق آخر يطمح لمواصلة مغامرته التاريخية، سيضع ضغطاً كبيراً على طاقم التحكيم، الذي سيكون مطالباً بالتركيز العالي والدقة في اتخاذ القرارات لضمان تحقيق العدالة بين الفريقين. إن نجاح الطاقم العربي في إدارة هذه المباراة بكفاءة سيعزز من سمعة التحكيم العربي ويفتح الباب لمزيد من المشاركات في المستقبل.




