هاري كين ينقذ إنجلترا بهدفين ويقودها لربع نهائي كأس العالم 2026

في ليلة كروية حبست الأنفاس، نجا منتخب إنجلترا من فخ الخروج المبكر وحجز مقعده في دور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعد أن حقق فوزاً دراماتيكياً على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-1. الفضل في هذا الانتصار الصعب يعود إلى القائد والهداف التاريخي هاري كين، الذي تقمص دور المنقذ وسجل هدفين في الشوط الثاني ليقلب الطاولة على “الفهود” الذين كانوا على وشك تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت المونديال.
دخل المنتخب الإنجليزي، أحد أبرز المرشحين للقب، المباراة وهو يحمل على عاتقه آمال أمة بأكملها لإنهاء صيام طويل عن التتويج باللقب العالمي منذ عام 1966. لكن هذه الآمال كادت أن تتبخر مبكراً أمام الأداء البطولي والمفاجئ للمنتخب الكونغولي الذي دخل اللقاء دون أي ضغوط.
صدمة مبكرة وتألق كونغولي
فاجأ منتخب الكونغو الجميع بأداء تكتيكي منضبط وشجاعة هجومية، حيث تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة السابعة عن طريق المهاجم المتألق بريان سيبينجا، الذي استغل حالة من الارتباك في دفاع “الأسود الثلاثة” ليضع الكرة في الشباك. هذا الهدف المبكر ألقى بظلال من الشك على قدرة الإنجليز على العودة، وزاد من ثقة لاعبي الكونغو الذين أغلقوا جميع المنافذ المؤدية إلى مرماهم. طوال الشوط الأول، اصطدمت محاولات المنتخب الإنجليزي بالصلابة الدفاعية وتألق الحارس ليونيل مباسي الذي تصدى ببراعة لعدة تسديدات خطيرة، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للفهود وسط ذهول الجماهير الإنجليزية.
انتفاضة الأسود الثلاثة بقيادة هاري كين
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب الإنجليزي من ضغطه الهجومي، وبدا واضحاً أن التعليمات كانت صارمة بضرورة العودة السريعة في النتيجة. وكما هي العادة في اللحظات الصعبة، برز دور القائد هاري كين الذي حمل فريقه على عاتقه. ففي الدقيقة 75، ومن عرضية متقنة أرسلها أنتوني غوردون، ارتقى كين فوق الجميع وسدد رأسية قوية سكنت الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة البداية ومشعلاً حماس زملائه. لم يكتفِ كين بهدف التعادل، فقبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 86، استلم الكرة على مشارف منطقة الجزاء وأطلق تسديدة صاروخية لا تصد ولا ترد، معلناً عن الهدف الثاني الذي ضمن لإنجلترا انتصاراً ثميناً وتأهلاً مستحقاً بعد معاناة.
تأهل ثمين وتطلعات نحو اللقب
هذا الفوز لا يمثل مجرد عبور إلى الدور التالي، بل هو بمثابة اختبار حقيقي لشخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط والعودة من المواقف الصعبة، وهي سمات لا غنى عنها لأي فريق يطمح للفوز باللقب العالمي. وبهذا الانتصار، ضرب المنتخب الإنجليزي موعداً نارياً في دور ربع النهائي مع منتخب المكسيك، في مواجهة تعد بالكثير من الندية والإثارة. بينما ودع منتخب الكونغو الديمقراطية البطولة مرفوع الرأس بعد أن قدم أداءً مشرفاً نال به احترام العالم، وأثبت أن كرة القدم الأفريقية قادرة على مقارعة الكبار.




