أخبار إقليمية

الدعم السعودي ينقذ الطيران المدني اليمني من الشلل التام

السعودية تنقذ الطيران المدني اليمني من الشلل التام

أكد نائب مدير عام مطار عدن الدولي، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الجوية اليمنية، عبدالله محمد جميع، أن الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لقطاع الطيران المدني اليمني يمثل ركيزة أساسية في استمرارية العمليات التشغيلية وتطويرها وفقاً لأعلى المعايير الدولية. وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، لفت جميع إلى أن هذا الدعم النوعي أحدث نقلة حقيقية وملموسة في البنية التحتية والخدمات المقدمة للمسافرين، مانعاً بذلك انهياراً كاملاً كان يهدد هذا القطاع الحيوي.

يأتي هذا الدعم في سياق ظروف بالغة التعقيد يعيشها اليمن منذ سنوات، حيث أدت الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية في البلاد، وكان قطاع الطيران المدني من أكثر القطاعات تضرراً. ومع خروج مطار صنعاء الدولي عن الجاهزية الكاملة وتحوله إلى منصة لأغراض عسكرية من قبل الحوثيين، تحملت المطارات في المناطق المحررة، وعلى رأسها مطار عدن الدولي، عبئاً هائلاً لتلبية احتياجات ملايين اليمنيين للسفر والعلاج ونقل البضائع، فضلاً عن كونه بوابة رئيسية لوصول المساعدات الإنسانية الدولية.

شريان حياة يمني بدعم سعودي متواصل

أعرب جميع عن تقديره العميق للجهود السعودية في اليمن، والمشاريع التي تنفذ عبر الذراع التنموية للمملكة، ممثلة في “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”. وثمّن المواقف الأخوية الصادقة للمملكة التي كانت ولا تزال طوق نجاة لليمن في مختلف المجالات. ولم يقتصر الدعم السعودي على الجانب المالي فقط، بل امتد ليشمل توفير المعدات الفنية الحديثة، وتأهيل الكوادر اليمنية، وتقديم الاستشارات الفنية لضمان توافق المطارات اليمنية مع متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مما يعزز من سلامة وأمن الملاحة الجوية.

إن إعادة تأهيل وتطوير مطار عدن ومطارات يمنية أخرى لا يمثل فقط ضرورة لوجستية، بل يحمل أبعاداً إنسانية واقتصادية عميقة. فاستمرارية عمل المطارات تعني استمرار تدفق المساعدات الإغاثية، وتمكين المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج، وعودة المغتربين إلى وطنهم، بالإضافة إلى تحفيز حركة التجارة والاستثمار التي تعد أساساً لأي عملية تعافٍ اقتصادي مستقبلي. وبذلك، يلعب الدعم السعودي دوراً محورياً في التخفيف من المعاناة الإنسانية ووضع اللبنات الأولى لإعادة بناء الدولة اليمنية واستقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى