أخبار إقليمية

مشروع مسام يتلف 724 لغماً بحضرموت: خطوة نحو يمن آمن

أعلن مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، عن إنجاز جديد يضاف إلى سجل عملياته الإنسانية، حيث تمكنت فرقه المتخصصة من إتلاف 724 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت. تأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة لتأمين حياة المدنيين وتطهير المناطق المتأثرة من بقايا الحرب التي تشكل تهديداً يومياً للأبرياء.

وتعتبر مشكلة الألغام في اليمن واحدة من أخطر التحديات الإنسانية التي تواجه البلاد منذ اندلاع الصراع. فقد تم زرع مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية والطرقات، مما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف المدنيين، وتحويل مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة إلى حقول موت تعيق عودة النازحين وتمنع استئناف الأنشطة الاقتصادية الأساسية ك الزراعة والرعي.

جهود دؤوبة لتطهير الأرض وإعادة الأمل

في هذا السياق، تم إطلاق المشروع السعودي “مسام” في عام 2018 بهدف إنساني بحت، وهو مساعدة الشعب اليمني على التغلب على مأساة الألغام. يعمل المشروع من خلال فرق وطنية ودولية مدربة على أعلى مستوى، باستخدام أحدث التقنيات للكشف عن الألغام وإزالتها وتفجيرها في مناطق آمنة. إن عملية الإتلاف الأخيرة في حضرموت، والتي تعد التاسعة من نوعها في المحافظة منذ مطلع العام، تعكس حجم التحدي والالتزام الراسخ من قبل فرق المشروع بمواصلة مهمتهم النبيلة.

تفاصيل عملية الإتلاف وأثرها المباشر

أوضح بيان صادر عن المشروع أن عملية الإتلاف التي تمت بالتعاون مع المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، شملت تشكيلة واسعة من المتفجرات الخطيرة. تضمنت العملية إتلاف 29 لغماً بلاستيكياً مضاداً للأفراد، ولغماً موجهاً، بالإضافة إلى 55 قذيفة هاون، و88 قذيفة مدفعية، وعدد من قذائف “آر بي جي” والقنابل اليدوية والصمامات والحشوات المتفجرة. إن إزالة هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات لا تحمي فقط سكان المكلا، بل تساهم في تأمين طرق رئيسية وتسمح للمجتمعات المحلية بالشعور بالأمان والبدء في استعادة حياتهم الطبيعية.

أبعد من مجرد إزالة ألغام: مشروع مسام وأثره المستدام

لا يقتصر تأثير مشروع مسام على مجرد نزع فتيل الموت، بل يمتد ليشمل إعادة بناء الثقة والأمل. فكل متر مربع يتم تطهيره يعني فرصة جديدة لمزارع ليعود إلى أرضه، ولطفل ليلعب بأمان، ولأسرة نازحة لتخطو أولى خطواتها نحو منزلها. إن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لأي عملية سلام مستقبلية، حيث أن تطهير الأرض من الألغام هو شرط مسبق لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار طويل الأمد في اليمن، مما يعكس أهمية هذا الدور الإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى