هيرفي رينارد يودع منتخب تونس بعد 180 دقيقة في المونديال

أعلن المدرب الفرنسي الشهير هيرفي رينارد بشكل رسمي نهاية مهمته القصيرة مع منتخب تونس لكرة القدم، وذلك بعد إقصاء “نسور قرطاج” من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026. جاء رحيل رينارد بعد 180 دقيقة فقط قاد فيها الفريق في مباراتين حاسمتين، ليترك خلفه العديد من التساؤلات حول مستقبل المنتخب في الاستحقاقات القادمة وأسباب هذه النهاية السريعة لمهمة كان يُعتقد أنها إنقاذية.
مهمة إنقاذ لم تكتمل: كواليس رحيل هيرفي رينارد
جاء تعيين رينارد في ظروف صعبة للغاية، حيث تولى المسؤولية خلفاً للمدرب صبري لموشي الذي أقيل من منصبه عقب الهزيمة القاسية التي تعرض لها المنتخب التونسي في المباراة الافتتاحية للمونديال أمام السويد بنتيجة 5-1. كانت تلك الهزيمة بمثابة صدمة للشارع الرياضي التونسي، مما دفع الاتحاد التونسي لكرة القدم للبحث عن مدرب صاحب خبرة وشخصية قوية قادر على إعادة الروح للفريق. ووقع الاختيار على رينارد، المعروف بسجله الحافل في القارة الأفريقية، حيث سبق له الفوز بكأس الأمم الأفريقية مع منتخبي زامبيا وكوت ديفوار، بالإضافة إلى تحقيقه مفاجأة تاريخية بقيادة السعودية للفوز على الأرجنتين في مونديال 2022. لكن المهمة كانت شبه مستحيلة، حيث واجه منتخب تونس منتخبي اليابان وهولندا، وتلقى هزيمتين متتاليتين بنتيجتي 4-0 و3-1 على التوالي، ليودع البطولة مبكراً.
ما بعد رينارد: تحديات تنتظر نسور قرطاج
يفتح رحيل رينارد السريع الباب أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين للمنتخب التونسي. فمن الناحية الفنية، يضع هذا القرار الاتحاد التونسي أمام تحدي إيجاد مدرب جديد قادر على بناء مشروع طويل الأمد، خاصة مع اقتراب تصفيات كأس الأمم الأفريقية المقبلة. إن تكرار تغيير المدربين يؤثر سلباً على استقرار الفريق وتجانس اللاعبين. على الصعيد الإقليمي، يُعتبر منتخب تونس أحد القوى التقليدية في كرة القدم الأفريقية والعربية، وأي اهتزاز في استقراره الفني يتابعه المنافسون عن كثب. سيتعين على “نسور قرطاج” إعادة ترتيب أوراقهم سريعاً للحفاظ على مكانتهم وتلبية طموحات جماهيرهم التي تأمل دائماً في رؤية فريقها ينافس على الألقاب الكبرى.
رسالة وداعية مؤثرة
عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستغرام”، وجه هيرفي رينارد رسالة وداعية شكر فيها الاتحاد التونسي على منحه هذه الفرصة. وكتب قائلاً: “قبل مغادرتي، أود أن أعرب عن خالص امتناني للاتحاد التونسي لكرة القدم لإتاحة الفرصة لي للمشاركة في كأس العالم 2026، لقد كان شرفاً لي تمثيل تونس وخوض هذه التجربة التي لا تُنسى”. وأضاف: “أتمنى للمنتخب التونسي كل التوفيق في المستقبل، أنا على يقين بأنه سيواصل مسيرته الناجحة، وسيسعد الشعب التونسي بأكمله، وسيكتب فصولاً مشرقة في تاريخه”. واختتم رسالته بشكر كل من سانده خلال هذه الفترة القصيرة، معلناً نهاية رحلته مع نسور قرطاج.




