أشرف حكيمي: إنجاز تاريخي كأول عربي يفوز بدوري الأبطال مرتين

دخل النجم المغربي أشرف حكيمي تاريخ كرة القدم الأوروبية من أوسع أبوابه، ليصبح أول لاعب عربي في التاريخ يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين. وجاء هذا الإنجاز التاريخي بعد أن قاد فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لتحقيق فوز دراماتيكي على أرسنال الإنجليزي في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب “بوشكاش أرينا” في العاصمة المجرية بودابست. وانتهت المباراة في وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، لتحسم ركلات الترجيح اللقب لصالح الفريق الباريسي بنتيجة (4-3)، وسط احتفالات صاخبة للاعبي وجماهير النادي.
مسيرة حافلة نحو المجد الأوروبي
لم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل هو نتاج مسيرة كروية استثنائية للاعب الذي بدأ رحلته في أكاديمية ريال مدريد الإسباني. هناك، تذوق حكيمي طعم المجد الأوروبي لأول مرة حين كان جزءًا من الفريق الملكي الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2017-2018، ليكون أول لاعب مغربي يحقق هذا الشرف. انتقل بعدها ليصقل موهبته ويثبت قدراته مع أندية كبرى مثل بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي، حيث فاز بلقب الدوري الإيطالي، قبل أن يحط الرحال في العاصمة الفرنسية باريس. ومع باريس سان جيرمان، واصل حكيمي تألقه ليصبح أحد الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق، مساهماً بصلابته الدفاعية وانطلاقاته الهجومية المميزة.
أهمية إنجاز أشرف حكيمي للكرة العربية
يمثل هذا الإنجاز علامة فارقة في تاريخ اللاعبين العرب في أوروبا، حيث يضع أشرف حكيمي نفسه في مكانة فريدة لم يسبقه إليها أحد، متجاوزًا أساطير عربية كبرى مثل الجزائري رابح ماجر الذي كان أول عربي يفوز باللقب عام 1987. ويعزز هذا الفوز مكانة حكيمي كأحد أفضل الأظهرة في العالم، ويقدم نموذجًا ملهمًا للأجيال الصاعدة من المواهب في المغرب والوطن العربي، ويثبت أن اللاعب العربي قادر على الوصول إلى قمة الهرم الكروي العالمي والمنافسة على أكبر الألقاب. كما يأتي هذا التتويج ليتوج مسيرة جيل ذهبي للكرة المغربية، والذي أبهر العالم بأدائه في كأس العالم 2022.
أرقام قياسية في ليلة تاريخية
لم يكتفِ حكيمي بتحقيق اللقب، بل بصم على أداء فردي لافت خلال البطولة. فقد تمكن من تحقيق إنجاز شخصي آخر بتربعه على عرش أفضل صانعي الأهداف في المسابقة القارية هذا الموسم، حيث قدم 6 تمريرات حاسمة، متساويًا مع زميله الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا. هذا الرقم يعكس النضج التكتيكي الكبير الذي وصل إليه اللاعب المغربي، وقدرته على التأثير في الثلث الهجومي لفريقه بنفس القدر الذي يؤثر به دفاعيًا، مما يجعله لاعبًا متكاملًا ونموذجًا للظهير العصري.



