رياضة

سباق رئاسة نادي الوحدة: الشريف يعلن ترشحه بخطة طموحة

تشهد الساحة الرياضية في مكة المكرمة حراكاً انتخابياً لافتاً، حيث يستعد العضو الذهبي في النادي الأهلي، أحمد الشريف، لدخول سباق رئاسة نادي الوحدة، وذلك من خلال الجمعية العمومية التي أعلنت عنها وزارة الرياضة الأسبوع الماضي. ويأتي هذا الإعلان في فترة حاسمة للنادي، حيث من المقرر أن يُفتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة يوم الأحد القادم، ويُغلق يوم الثلاثاء الذي يليه، وسط ترقب كبير من جماهير “فرسان مكة” التي تأمل في عودة فريقها إلى مكانته الطبيعية.

نادي الوحدة: تاريخ عريق ومستقبل على المحك

يُعد نادي الوحدة، الذي تأسس عام 1945، أحد أعرق الأندية في المملكة العربية السعودية وأول نادٍ يتم تأسيسه في العاصمة المقدسة. يحمل النادي تاريخاً كبيراً وإرثاً رياضياً وثقافياً يجعله جزءاً لا يتجزأ من هوية مدينة مكة. وعلى مر تاريخه، قدم النادي العديد من النجوم للكرة السعودية ومر بفترات ذهبية، إلا أنه واجه في السنوات الأخيرة تحديات كبيرة أدت إلى تذبذب مستوياته بين دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى. لذلك، تكتسب الانتخابات الحالية أهمية قصوى، حيث ينظر إليها الوحداويون على أنها مفترق طرق قد يحدد مسار النادي لسنوات قادمة، إما بالعودة القوية إلى دوري روشن للمحترفين أو بالبقاء في دائرة المنافسة في دوري يلو.

خطة الشريف: فريق عمل متكامل ورؤية للعودة

كشفت مصادر مقربة من أحمد الشريف عن ملامح قائمته الانتخابية التي تضم وجوهاً معروفة في الشارع الوحداوي، مما يعكس رغبته في بناء إدارة تجمع بين الخبرة والطموح. يبرز في القائمة اسم مروان شعبان كمرشح لمنصب نائب الرئيس، وهو الذي بدأ مسيرته في النادي منذ التسعينيات كمدير للمركز الإعلامي ثم مديراً لكرة القدم ونائباً للرئيس في فترة سابقة. كما ينضم للقائمة باسم منقل، لاعب كرة الطائرة السابق في النادي خلال التسعينيات، والذي عمل أميناً عاماً وعضواً في مجلس الإدارة سابقاً. وتكتمل القائمة بوجود محامٍ ومستشار مالي لضمان تسيير الأمور الإدارية والقانونية باحترافية. وتتعهد إدارة الشريف، في حال فوزها، بتقديم دعم مالي سنوي يبلغ 10 ملايين ريال، بالإضافة إلى تبني الخطة الفنية للمدير الفني الحالي روسمير، والتي تتضمن تسريح 14 لاعباً والتعاقد مع 10 لاعبين جدد، من بينهم 5 أجانب، بهدف أساسي وهو الصعود لدوري روشن.

مشهد انتخابي مفتوح على كل الاحتمالات

في المقابل، لم تتضح الصورة النهائية للمنافسين بشكل كامل. لا يزال نائب الرئيس الحالي، تركي مدخلي، يدرس موقفه، حيث يربط قرار ترشحه بتوفير سيولة مالية كافية تمكنه من تنفيذ خططه للنهوض بجميع ألعاب النادي. ويُحسب للإدارة الحالية التي يعد مدخلي جزءاً منها تحقيقها عدة نجاحات، أبرزها إنقاذ الفريق من الهبوط في الموسم الماضي، وتخفيض ديون النادي من 140 مليون ريال إلى حوالي 70 مليوناً، ورفع إيقاف قيد التسجيل الذي سمح بتدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية. وتهدف قائمة الشريف إلى توحيد كافة القوى الوحداوية، من إدارة حالية وجماهير وأعضاء شرف، لخلق بيئة عمل صحية تساهم في تحقيق طموحات النادي العريق وإعادته إلى الواجهة من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى