اعتزال رونالدو الدولي بعد مونديال 2026: نهاية مسيرة أسطورية

في تصريح أثار اهتمام عشاق كرة القدم حول العالم، أكدت كاتيا أفيرو، شقيقة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أن قائد نادي النصر السعودي يستعد لإنهاء مسيرته الدولية الحافلة بعد انتهاء مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026. يأتي هذا التلميح ليزيد من أهمية كل دقيقة يلعبها الأسطورة البرتغالية في المونديال الحالي، حيث يترقب الجميع ما قد يكون الفصل الأخير في قصة اعتزال رونالدو الدولي عن قميص “برازيل أوروبا”.
ويستعد المنتخب البرتغالي لخوض مواجهة مصيرية أمام كرواتيا ضمن منافسات دور الـ32 من المونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهي مباراة تحمل طابعاً خاصاً في ظل الأنباء المتداولة حول مستقبل قائده التاريخي.
«الرقصة الأخيرة» للدون مع البرتغال
في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية الشهيرة، قالت كاتيا: «وفقاً للمعلومات التي لدي، يمكنكم توديع رونالدو، ولكن ليس بشكل نهائي، أنا أتحدث عن المنتخب البرتغالي». وأضافت بكلمات عاطفية تعكس فخرها بشقيقها: «الأشخاص الأذكياء، وكل من يحب كرة القدم، لا بد أن يحبوا رونالدو. من لا يحبه هو الخاسر، لقد فرض هيمنته على كرة القدم لأكثر من 20 عاماً». وتابعت دفاعها عن مسيرة عائلتها: «انظروا إلى المكانة التي وصلت إليها عائلة أفيرو، والظروف التي خرجنا منها، والمعاناة التي عاشتها والدتي. هل تظنون أن الانتقادات ستؤثر في سعادتنا؟ أبداً! الأهم هو الاستمتاع بكل هذه السنوات التي عشناها معه، أشعر بفخر لا يوصف».
مسيرة حافلة بالإنجازات قبل اعتزال رونالدو الدولي
يمثل كريستيانو رونالدو أيقونة حقيقية للمنتخب البرتغالي منذ ظهوره الأول في عام 2003. على مدار أكثر من عقدين، حطّم “الدون” كافة الأرقام القياسية الممكنة، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ المنتخبات الوطنية بأكثر من 232 مباراة دولية، والهداف التاريخي لكرة القدم الدولية برصيد يتجاوز 145 هدفاً. لم تكن مسيرته مجرد أرقام، بل كانت مليئة بالإنجازات التي غيرت تاريخ البرتغال الكروي. يبقى الإنجاز الأبرز هو قيادته للمنتخب للفوز بلقب كأس أمم أوروبا (يورو 2016) لأول مرة في تاريخ البلاد، وهو اللقب الذي استعصى على أجيال من النجوم. أتبع رونالدو هذا الإنجاز بالفوز بالنسخة الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية عام 2019، ليثبت مكانته كقائد ملهم وصانع للتاريخ.
مونديال 2026: الحلم الأخير لإكمال الإرث
تُعد بطولة كأس العالم 2026، التي يشارك فيها رونالدو للمرة السادسة في تاريخه (رقم قياسي)، بمثابة الفرصة الأخيرة له لتحقيق اللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه المليئة بالذهب. بعد مسيرة أسطورية على مستوى الأندية مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس، يبقى حلم رفع الكأس الذهبية هو الدافع الأكبر له في هذه المرحلة من مسيرته. إن اعتزاله المحتمل بعد هذه البطولة لن يترك فراغاً في المنتخب البرتغالي فحسب، بل في عالم كرة القدم بأسره. سيشكل رحيله نهاية حقبة ذهبية للبرتغال، وسيطرح تساؤلات حول قدرة الجيل الجديد على حمل الراية ومواصلة المنافسة على أعلى المستويات. لذلك، يتابع الملايين حول العالم كل خطوة لرونالدو في هذا المونديال، على أمل أن يختتم مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة.




