اعتذار بن هاربورغ لجماهير النصر بعد تصريحاته المثيرة للجدل

قدم السيد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، خطوة هامة لتهدئة الأجواء في الساحة الرياضية السعودية، حيث تقدم بـ اعتذار بن هاربورغ لجماهير النصر بشكل رسمي، وذلك في أعقاب تصريحات تلفزيونية سابقة أثارت جدلاً واسعاً. التصريحات، التي أشار فيها إلى أن بعض جماهير الأندية السعودية، ومن ضمنها روابط تشجيع نادي النصر، يتم استئجارها لدعم فرقها، لاقت ردود فعل غاضبة من محبي “العالمي”.
وفي تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “X”، أوضح بن هاربورغ أن المقابلة التي تضمنت التصريح المثير للجدل قد أُجريت قبل أكثر من ثمانية أشهر، وأن نشرها في التوقيت الحالي لا يعكس وجهة نظره الحالية بعد أن أصبح أكثر إلماماً بواقع الكرة السعودية. وكتب قائلاً: “أعترف بأني أخطأت، وقلت تصريحاً غير صحيح عنكم، وذلك قبل أن أكون مطلعاً بشكل أكبر على واقع دورينا”.
خلفيات التصريح وتوقيت الاعتذار
كان بن هاربورغ قد ظهر في مقابلة تلفزيونية متحدثاً عن ظاهرة “الترّاس” في الملاعب السعودية، حيث قال: “في السعودية هناك ظاهرة تُسمى الترّاس.. النصر والشباب والاتفاق يدفعون للمشجعين؛ لكي يشجعوهم في المباريات”. هذا التصريح مسّ وتراً حساساً لدى الجماهير السعودية بشكل عام، وجماهير النصر بشكل خاص، المعروفة بشغفها الكبير وولائها التاريخي لناديها، والذي يُعد أحد أكبر الأندية جماهيرية في المملكة والمنطقة.
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة عالمية غير مسبوقة، مع استقطاب دوري روشن السعودي لنجوم عالميين كبار، على رأسهم الأسطورة كريستيانو رونالدو في صفوف نادي النصر. هذا التحول وضع الأندية وجماهيرها تحت الأضواء العالمية، وأصبحت أي تصريحات تتعلق بثقافة التشجيع أو بمكونات المنظومة الرياضية تحظى باهتمام ومتابعة واسعين، مما يضاعف من تأثيرها.
أهمية اعتذار بن هاربورغ لجماهير النصر وتأثيره
أدرك مالك نادي الخلود حجم الخطأ وتأثيره السلبي، فسارع إلى توضيح موقفه وتقديم اعتذاره، مؤكداً على احترامه وتقديره الكبيرين لنادي النصر وجماهيره. وأضاف في تغريدته: “الجماهير أو الروابط المستأجرة ظاهرة أحاربها، ولكن جماهير نادي النصر الواسعة والكبيرة لا تحتاج إليها أبداً أبداً. أنا أحب نادي النصر وأحب جماهيره حول العالم، وأتمنى أن تتقبلوا اعتذاري”.
يمثل هذا الاعتذار خطوة إيجابية نحو احتواء الموقف وتصحيح المفاهيم الخاطئة. كما يعكس نضجاً في التعامل مع الأزمات الإعلامية داخل المنظومة الرياضية السعودية، ويؤكد على أن الشغف الجماهيري هو وقود كرة القدم الحقيقي، وهو أمر لا يمكن شراؤه أو استئجاره، بل هو نابع من الانتماء والولاء الذي يمتد لعقود طويلة بين المشجعين وأنديتهم، وهو ما يجسده جمهور النصر في كل محفل رياضي.




