مستقبل صبري لموشي مع تونس: تحدي الإقالة وأزمة المنتخب

يعيش المنتخب التونسي لكرة القدم أزمة حادة، حيث بات مستقبل صبري لموشي، المدير الفني لـ”نسور قرطاج”، على المحك بعد ساعات قليلة من الهزيمة القاسية التي مُني بها الفريق أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1. هذه الخسارة الثقيلة في افتتاح مشوار تصفيات كأس العالم 2026 لم تكن مجرد عثرة رياضية، بل فجرت صراعاً صامتاً داخل أروقة الاتحاد التونسي لكرة القدم ومعسكر المنتخب المقام حالياً في المكسيك، وسط تقارير إعلامية متواترة تتحدث عن قرار وشيك بإقالته.
زلزال في معسكر “نسور قرطاج”
شكلت الهزيمة بخماسية صدمة كبيرة للشارع الرياضي التونسي، الذي كان يعلق آمالاً عريضة على بداية قوية في التصفيات المؤهلة للمونديال. وتأتي هذه الأزمة لتضاف إلى سلسلة من التحديات التي واجهت المنتخب في السنوات الأخيرة، والتي شهدت تعاقب عدد من المدربين في محاولة لإعادة الاستقرار الفني وتحقيق طموحات الجماهير. فبعد رحيل جلال القادري عقب المشاركة في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، تم التعاقد مع لموشي قبل خمسة أشهر فقط، ما يجعل قرار إقالته المحتمل سريعاً ومؤشراً على حجم الضغوط التي تحيط بالمنتخب.
مستقبل صبري لموشي على المحك
عقب المباراة مباشرة، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الاتحاد التونسي عقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة تداعيات الهزيمة، وأن هناك توجهاً قوياً لإنهاء مهمة لموشي. وتزايدت حدة التكهنات مع طرح أسماء بديلة لتولي المسؤولية، من بينها المدرب الوطني منذر الكبير لتولي المهمة بشكل مؤقت، بينما طُرح اسم وهبي الخزري كخيار آخر. لكن التطور الأبرز كان في المشهد الذي شهده مقر تدريبات المنتخب، حيث تحدى صبري لموشي كل الأنباء المتداولة وحضر لقيادة الحصة التدريبية، مؤكداً تمسكه بمنصبه. وفي خطوة عكست الانقسام، وصل منذر الكبير أيضاً إلى الملعب بتكليف من الاتحاد للإشراف على التدريبات، مما خلق موقفاً غير مسبوق ومشحوناً بالتوتر.
تداعيات الأزمة وتأثيرها على مسيرة المونديال
رفض لموشي تسليم مهامه، مشدداً على أنه لا يزال المدرب الرسمي للمنتخب بموجب العقد المبرم، وهو ما أدخل معسكر “نسور قرطاج” في حالة من الارتباك. هذا الصراع الإداري والفني يهدد استقرار الفريق قبل مواجهة مصيرية أمام اليابان، والتي قد تحدد بشكل كبير ملامح المنافسة في المجموعة. إن حالة عدم اليقين هذه لا تؤثر فقط على الجهاز الفني، بل تمتد إلى اللاعبين الذين عبر بعضهم عن إحباطه الشديد، مثل المدافع منتصر الطالبي الذي وصف النتيجة بـ”وصمة عار”. من جهته، أرجع لموشي الخسارة إلى الأخطاء الفردية والفارق في الجودة الفنية، معترفاً بافتقاد فريقه للانسجام بين خطوطه الثلاثة. ويبقى السؤال الأهم الآن هو كيف ستتعامل إدارة الكرة التونسية مع هذا الموقف المعقد لضمان عدم تأثيره سلباً على حلم التأهل إلى كأس العالم 2026.




