استبعاد حكم من قائمة حكام كأس العالم 2026 بسبب قضية لندن

في قرار أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، استبعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحكم الهولندي روب ديبرينك من القائمة النهائية لـ حكام كأس العالم 2026، وذلك على خلفية قضية اعتداء جنسي في لندن، رغم إسقاط التحقيقات ضده لعدم كفاية الأدلة. هذا القرار يلقي بظلاله على مسيرة الحكم البالغ من العمر 38 عاماً، ويحرمه من فرصة المشاركة في أضخم حدث كروي عالمي.
كان من المقرر أن يكون ديبرينك جزءاً من الطاقم الهولندي المختار للمونديال، الذي سيُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث كان سيعمل كحكم مساعد في تقنية الفيديو (VAR) ضمن فريق يقوده حكم الساحة الشهير ديني ماكيلي، ومساعديه هيسل ستيغسترا ويان دي فريس. وتعتبر المشاركة في كأس العالم شرفاً كبيراً وذروة المسيرة المهنية لأي حكم، مما يجعل قرار الاستبعاد بمثابة ضربة قوية لطموحات ديبرينك.
تفاصيل القضية التي هزت عالم التحكيم
تعود جذور القضية إلى شهر أبريل الماضي، عندما تم اعتقال ديبرينك في لندن للاشتباه في تورطه في عدة تهم، أبرزها الاعتداء الجنسي على قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً. ووفقاً لتقارير إعلامية هولندية وإسبانية، منها صحيفة “De Telegraaf” وشبكة “ESPN”، وقع الحادث المزعوم بعد مباراة في الدوري الأوروبي بين كريستال بالاس وفيورنتينا، والتي شارك فيها ديبرينك كحكم فيديو. ورغم خطورة الاتهامات، أوقفت الشرطة البريطانية التحقيق وأسقطت القضية بعد أسبوعين لعدم وجود أدلة كافية تدعم الادعاءات، وهو ما أكده الحكم الهولندي مراراً وتكراراً، مشدداً على براءته التامة.
تداعيات القرار على قائمة حكام كأس العالم 2026
على الرغم من تبرئة ساحته قانونياً، اتخذ “فيفا” قراراً حاسماً باستبعاده. يعكس هذا القرار سياسة المنظمة الصارمة فيما يتعلق بالنزاهة والسمعة الطيبة للمشاركين في بطولاتها. يحرص الاتحاد الدولي على تجنب أي جدل محتمل قد يؤثر على صورة البطولة، ويفضل اتخاذ إجراءات وقائية حتى لو لم تكن هناك إدانة قانونية. يؤثر هذا القرار ليس فقط على ديبرينك شخصياً، بل يفتح أيضاً الباب أمام نقاش أوسع حول مدى تأثير الاتهامات التي لم تثبت على المسيرة المهنية للرياضيين والحكام، وكيفية تعامل الهيئات الرياضية الدولية مع مثل هذه المواقف الحساسة.
موقف الاتحاد الهولندي ودعم مجتمع التحكيم
من جانبه، أصدر الاتحاد الهولندي لكرة القدم بياناً مفصلاً أوضح فيه دعمه المستمر لديبرينك طوال الأزمة، مؤكداً ثقته في براءته بعد مراجعة تفاصيل القضية. وفي تصريحات نقلتها الصحافة، أعرب ديبرينك عن امتنانه لدعم اتحاده المحلي، لكنه لم يخفِ خيبة أمله الكبيرة من قرار “فيفا”. وقال: “يحزنني جداً أنني اتُهمت زوراً. لقد تعاونت بشكل كامل مع تحقيق الشرطة وأظهرت شفافية كاملة للفيفا واليويفا والاتحاد الهولندي. من المؤسف أن الفيفا قرر إلغاء ترشيحي، وبطبيعة الحال، أشعر بخيبة أمل كبيرة حيال ذلك”.




