روبيو: نظام إيران متصدع والخيار النووي يبقى على الطاولة

في تصريحات تعكس حجم التوتر القائم بين واشنطن وطهران، وصف السيناتور الأمريكي البارز ماركو روبيو، نظام إيران بأنه ‘متصدّع’، مشيراً إلى أن الحصول على رد منه في المفاوضات الجارية قد يستغرق أياماً. وتأتي هذه التصريحات في وقت حاسم، حيث تتزايد الضغوط الدولية على طهران بشأن برنامجها النووي وسياساتها الإقليمية، مما يضع العلاقات الأمريكية-الإيرانية عند مفترق طرق خطير.
تعود جذور التوتر الحالي إلى عقود من العداء منذ الثورة الإيرانية عام 1979، لكنها شهدت تصعيداً ملحوظاً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن حملة ‘الضغط الأقصى’. وتهدف هذه السياسة إلى شل الاقتصاد الإيراني وإجباره على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، وهو ما أدى إلى زيادة طهران لأنشطتها النووية رداً على ذلك، مما خلق حلقة مفرغة من التصعيد المتبادل.
تصعيد في اللهجة ومفاوضات معقدة
خلال استجوابه أمام الكونغرس، أكد روبيو أن المفاوضات الحالية مع إيران ‘لا تشبه المفاوضات مع سويسرا’، في إشارة إلى طبيعتها الصعبة والمعقدة. وأوضح أن المحادثات تتناول الآن نقاطاً حساسة في الملف النووي كانت طهران ترفض مناقشتها سابقاً. وشدد السيناتور على أن ‘الردع الإيراني التقليدي يتآكل بشكل كبير’، وأن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية يظل قوياً وفعالاً، مما يزيد من عزلة النظام ويحد من قدرته على تمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
مستقبل نظام إيران في ظل الضغوط الدولية
يشير وصف روبيو للنظام بأنه ‘متصدع’ إلى قناعة متزايدة في الأوساط السياسية الأمريكية بأن الضغوط الاقتصادية والسياسية بدأت تؤتي ثمارها على الصعيد الداخلي الإيراني. فالصعوبات الاقتصادية الخانقة، إلى جانب السخط الشعبي، تمثل تحديات جدية لاستقرار النظام. ويعتقد محللون أن هذه الضغوط قد تدفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر في المفاوضات، لكنها في الوقت نفسه قد تدفعها نحو اتخاذ خطوات أكثر عدائية للحفاظ على تماسكها الداخلي وإظهار القوة للخارج.
مضيق هرمز: شريان نفطي في قلب التوتر
لم يغفل روبيو عن ذكر مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي. وأعرب عن أمله في أن تبقي إيران المضيق مفتوحاً للملاحة الدولية، محذراً من أنه في حال إصرارها على إغلاقه، فإن ‘الحصار سيظل قائماً وبقوة’. وتعتبر التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق ورقة ضغط متكررة تستخدمها طهران للرد على العقوبات، وأي خطوة من هذا القبيل قد تشعل مواجهة عسكرية مباشرة نظراً لأهميتها الحيوية للاقتصاد العالمي.




