إقالة مدرب منتخب تونس وتعيين رينارد لإنقاذ الموقف بالمونديال

في قرار سريع وحاسم، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن إقالة مدرب منتخب تونس، الفرنسي التونسي صبري لموشي، من منصبه بعد 90 دقيقة فقط من انطلاق مشوار الفريق في نهائيات كأس العالم 2026. جاء هذا القرار كالصاعقة عقب الهزيمة الثقيلة والمفاجئة التي مُني بها “نسور قرطاج” أمام منتخب السويد بنتيجة 5-1، في افتتاح مبارياتهم بالمجموعة، لتكون أسوأ بداية في تاريخ مشاركات تونس المونديالية، ويصبح لموشي أول ضحية بين مدربي البطولة.
خسارة قاسية تعجل بقرار الإقالة
لم تكن الهزيمة أمام السويد مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت بمثابة انهيار تكتيكي وبدني كشف عن فوارق فنية كبيرة وفضح هشاشة الدفاع التونسي. المباراة التي أقيمت على الأراضي الأمريكية تحولت إلى كابوس حقيقي للجماهير التونسية التي كانت تعلق آمالاً عريضة على فريقها لتقديم أداء مشرف في نسخة المونديال الموسعة التي تشهد مشاركة 48 منتخباً. أصدر الاتحاد التونسي بياناً رسمياً أكد فيه أن “النتيجة والأداء لا يليقان بسمعة المنتخب وطموحات الجماهير”، مشيراً إلى أنه تم إنهاء عقد لموشي بالتراضي، مع تقديم الشكر له على الفترة التي قضاها في قيادة الفريق.
هيرفي رينارد.. “الثعلب” الفرنسي في مهمة إنقاذ
لم يترك الاتحاد التونسي مقعد المدير الفني شاغراً طويلاً، حيث سارع بالإعلان عن تولي المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد المسؤولية الفنية للفريق فيما تبقى من مباريات المونديال. ويُعرف رينارد، الملقب بـ”الثعلب”، بخبرته الواسعة في كرة القدم الأفريقية والدولية، حيث يمتلك سيرة ذاتية حافلة بالإنجازات، أبرزها قيادة منتخب زامبيا ومنتخب كوت ديفوار للفوز بكأس الأمم الأفريقية، وهو إنجاز فريد لم يحققه مدرب آخر مع منتخبين مختلفين. كما ذاع صيته عالمياً بعد قيادته منتخب السعودية لتحقيق فوز تاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022. وتُعلق الجماهير التونسية الآن آمالها على قدرة رينارد على إحداث صدمة إيجابية، وإعادة ترتيب الأوراق بسرعة، وانتشال الفريق من كبوته لاستعادة فرصه في التأهل.
تحديات ما بعد إقالة مدرب منتخب تونس
يمثل قرار إقالة مدرب منتخب تونس في هذا التوقيت الحرج مخاطرة كبيرة، ولكنه يعكس في الوقت ذاته رغبة قوية في تدارك الموقف. فمنتخب تونس، الذي يشارك للمرة السابعة في تاريخه بكأس العالم، لم ينجح من قبل في تجاوز دور المجموعات. هذا الإرث يضع ضغطاً هائلاً على اللاعبين والجهاز الفني في كل نسخة. والآن، تقع على عاتق هيرفي رينارد مهمة شبه مستحيلة تتمثل في إعادة بناء الروح المعنوية للفريق المنهار، وتصحيح الأخطاء التكتيكية في وقت قياسي قبل خوض المواجهات المقبلة في المجموعة، والتي ستكون حاسمة لمستقبل “نسور قرطاج” في البطولة.



