أخبار إقليمية

مشروع الكهرباء في حضرموت بدعم سعودي: تفاصيل وحقائق

كشف وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الساحل والهضبة، حسن الجيلاني، عن بدء الترتيبات الرسمية لتدشين مشروع الكهرباء في حضرموت، والذي يتضمن إنشاء محطات توليد كهربائية إسعافية بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميغاوات. ويأتي هذا المشروع الحيوي بدعم وتمويل سخي من المملكة العربية السعودية عبر ذراعها التنموي، البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبإشراف مباشر من وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، ليمثل خطوة فارقة في سبيل إنهاء معاناة المواطنين مع أزمة الطاقة التي طال أمدها.

يأتي هذا الدعم في سياق الجهود السعودية المستمرة لدعم الاستقرار والتنمية في اليمن، الذي يعاني من تحديات اقتصادية وبنيوية ضخمة تفاقمت بفعل سنوات الصراع. ولطالما شكل قطاع الكهرباء أحد أكبر التحديات التي تواجه المحافظات اليمنية، بما فيها حضرموت، حيث أدى تهالك البنية التحتية ونقص الوقود وعدم القدرة على الصيانة إلى انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي، مما أثر سلباً على كافة جوانب الحياة اليومية للمواطنين وأعاق عمل القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والمياه.

شريان حياة جديد في مواجهة أزمة مزمنة

في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أوضح الجيلاني أن الترتيبات تجري بوتيرة متسارعة لاستكمال المحطات الإسعافية المقدمة من «شركة الخليج السعودية». وأشار إلى أن القدرة التوليدية سيتم توزيعها بالتساوي، بواقع 100 ميغاوات لساحل حضرموت و100 ميغاوات للوادي، وهو ما يضمن تغطية عادلة وشاملة لمناطق المحافظة المترامية الأطراف. وتمثل هذه الخطوة أهمية استراتيجية كبرى في تحسين استقرار المنظومة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة التي تتفاقم فيها الأزمة بشكل كبير.

أبعاد تنموية تتجاوز إنارة المنازل

إن تأثير مشروع الكهرباء في حضرموت يتجاوز مجرد توفير الإنارة للمنازل، ليمتد إلى أبعاد اقتصادية وتنموية واسعة. فاستقرار التيار الكهربائي يعد حجر الزاوية لعودة دوران عجلة الاقتصاد المحلي، حيث سيمكن أصحاب المشاريع الصغيرة والمصانع والورش من استئناف أعمالهم بكفاءة، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة. كما سيعزز المشروع من قدرة المرافق الحيوية على تقديم خدماتها، فالمستشفيات ستتمكن من تشغيل أجهزتها الطبية الحساسة، وستضمن محطات المياه ضخ المياه النظيفة للمواطنين بشكل منتظم، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي في المحافظة.

ويعكس هذا المشروع عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات الأخوية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، مؤكداً على دور الرياض المحوري في دعم الشرعية اليمنية ومساعدة الشعب اليمني على تجاوز التحديات الراهنة والانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى